دمشق (وكالات)

تتواصل انتهاكات الفصائل المسلحة الموالية لتركيا في سوريا من سرقة محاصيل زراعية إلى اعتقال مدنيين وابتزاز عائلاتهم، وافتعال حرائق بالمحاصيل الزراعية، فيما أجرى الجيش السوري عملية تبادل للأسرى مع هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة» سابقاً في بلدة دارة عزة بريف حلب الشمالي الغربي.
ونشبت حرائق كبيرة في المحاصيل الزراعية ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لتركيا في ريف تل تمر بريف الحسكة و«عين عيسى» بريف الرقة، حيث احترقت محاصيل القمح والشعير في قرية «العزيزية» وامتدت إلى الريحانية، بالقرب من مناطق نفوذ «قسد»، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتسعى الفصائل الموالية لتركيا لانتقال الحرائق إلى مناطق «قسد» القريبة من تل تمر، بسبب استحالة حصادها بالقرب من نقاط «قسد» هناك التي تبعد أقل من 3 كيلومترات عنها.
ولا تزال فصائل «أحرار الشرقية» و«فيلق الرحمن» و«السلطان مراد» و«فرقة المعتصم» تختلف على طريقة تقاسم تلك المحاصيل فيما بينها، مما يرجح أن تكون الخلافات والعداء فيما بينها سبباً لنشوب هذه الحرائق.
وفي 10 مايو الحالي، أعلن المرصد عن مواصلة الفصائل الموالية لأنقرة استيلاءها على المحاصيل الزراعية للمواطنين في ريف الحسكة، حيث جرى الاستيلاء على المحاصيل في قرى «بعيرير وقاسمية ومحمودية» الواقعة ضمن المنطقة بين «أبو رأسين» وتل تمر، وذلك في إطار استمرار الانتهاكات بأشكالها المتعددة سواء بحق من تبقى من أهالي تلك المناطق، أو بسلب ونهب والاستيلاء على أملاك وأرزاق الذين أجبروا على التهجير.
إلى ذلك، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، دورية عسكرية تابعة للقوات الأميركية، تجولت في منطقة «المالكية» بريف الحسكة الشمالي الشرقي، وذلك في إطار النشاط اليومي للقوات الأميركية في تلك المنطقة. ونشر المرصد في الرابع من الشهر الجاري، أن القوات الأميركية تمركزت عند مدخل تل تمر من الجهة الشرقية، وذلك بهدف قطع الطريق أمام دورية روسية انطلقت من قاعدتها جنوب تل تمر، وسط تحليق لمروحيات أميركية في أجواء المنطقة، فيما اتجهت الدورية الروسية إلى بلدة «عالية» مستخدمةً الطريق الدولي «حلب - الحسكة».
وفي سياق آخر، أجرى الجيش السوري عملية تبادل للأسرى مع هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة» سابقاً أمس، في بلدة دارة عزة بريف حلب الشمالي الغربي.
وقال مصدر مقرب من الجيش طلب عدم ذكر أسمه، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «عملية تبادل أسرى تمت مع التنظيمات المسلحة في منطقة دارة عزة بريف حلب الغربي للإفراج عن ضابط وعنصر من قواتنا المسلحة، مقابل الإفراج عن 4 مقاتلين من عناصر التنظيمات المسلحة».
بدوره، أكد قائد عسكري في «الجبهة الوطنية للتحرير» إفراج قوات الجيش السوري عن 4 معتقلين ثلاثة منهم ينتمون لهيئة تحرير الشام والأخير ينتمي لحركة أحرار الشام، مقابل الإفراج عن العقيد عبدالكريم سليمان الذي تم أسره في بلدة كفرنبودة منتصف العام الماضي، وعنصر آخر أسر على طريق السلمية حماة في 2014.
ونفذت «هيئة تحرير الشام» وفصائل المعارضة عدة عمليات تبادل مع قوات الجيش في ريف حلب الشرقي والشمالي، كان آخرها الشهر الماضي حيث تم مبادلة عناصر من «حزب الله» اللبناني، مقابل معتقلين من فصائل المعارضة في سجون الحكومة وتم مبادلة العشرات من المعتقلين بين الجانبين خلال العام الماضي بينهم نساء.