مانيلا (وكالات)

لجأ عشرات آلاف الأشخاص، أمس، إلى مراكز للإيواء الطارئ في الفلبين بسبب الإعصار «فونغفونغ» الذي ضرب البلاد وجاء ليعقّد أكثر عملية مكافحة فيروس كورونا المستجدّ.
وتسبب الإعصار «فونغفونغ» بتدمير منازل ومدارس ومواقع للحجر الصحي عندما ضرب جزيرة سامار وسط البلاد أمس الأول، لكنه تحوّل بعدها إلى عاصفة استوائية عنيفة مواصلاً مساره نحو مانيلا في الشمال. وترافق الإعصار مع رياح عاتية تصل سرعتها إلى 190 كلم في الساعة، إضافة إلى أمطار غزيرة.
وأكدت السلطات المكلفة إدارة الكوارث أن الإعصار «فونغفونغ» ضرب في الوقت الذي يعزل فيه عشرات ملايين الفلبينيين أنفسهم في المنازل لمكافحة تفشي فيروس كورونا. لكن اضطر ما لا يقل عن 140 ألف شخص في منطقة بيكول في وسط البلاد إلى البحث عن ملجأ خارج منازلهم بسبب خطورة العاصفة. وبدأ سكان بيكول الأقلّ تضرراً من سكان سامار، بالعودة إلى منازلهم أمس، وفق السلطات.
وقال مسؤول الشرطة المحلية كارليتو إبريز: «علينا أن نضع أقنعة ونحافظ على المسافة الآمنة في كل الأوقات، ومن الصعب تطبيق هذه القواعد حالياً لأن الناس متوترون، لكننا نبذل قصارى جهدنا للقيام بذلك».
وأشار مسؤول الكوارث جوني كاستيو إلى أن التحدي يكمن في التباعد الجسدي، موضحاً أنهم يُسكنون الناس في المدارس التي أفرغها الوباء. وذكرت السلطات أنها ستشغل الملاجئ بنصف طاقتها وتوفر الأقنعة الواقية لمن لا يملكونها وتحاول إبقاء العائلات مجتمعة في مكان واحد. 
لكن تم تحويل كثير من المساحات التي تستخدم عادة ملاجئ للعواصف إلى مواقع حجر صحي للأشخاص المشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا.
وقال بين إيفاردون، حاكم ولاية سامار الشرقية الواقعة في وسط البلاد: «إن المواقع المستخدمة محلياً لوضع أشخاص في الحجر الصحي، والمدارس، وعلى الأقل كنيسة واحدة، تدمّرت جراء الرياح العاتية». وتساءل: «ما الذي سيحلّ بنا الآن؟ ما هي المنشآت التي سنستخدمها لعزل المصابين بكوفيد - 19 هنا؟».
ولحسن الحظ، فإن المنطقة الوسطى حيث ضربت العاصفة أولاً ليست من النقاط الساخنة لتفشي المرض في الفلبين التي سجلت 12091 إصابة و806 وفيات.