هدى جاسم (بغداد) 

 أفادت مصادر نفطية عراقية أمس، أنه تم إيقاف إنتاج النفط الخام والغاز من حقل الأحدب النفطي بضغط من متظاهرين للمطالبة بإقالة محافظ واسط ونائبيه، مشيرة إلى أن إنتاج الحقل يبلغ 170 ألف برميل يومياً ويقع غربي مدينة الكوت مركز محافظة واسط جنوب شرقي بغداد.
وذكرت المصادر أن إدارة حقل الأحدب الذي تتولى إدارته شركة النفط الوطنية الصينية «شهد توقفاً بخطي إنتاج النفط والغاز إثر قيام بعض المحتجين بإغلاق مداخل الحقل ومنعوا دخول وخروج العاملين ودخول وخروج صهاريج النفط مطالبين بإقالة المحافظ محمد جميل المياحي ونائبيه عادل الزركاني ورشيد البديري».
وأوضحت أن: «إدارة الحقل بعد فشلها في إقناع المحتجين بفتح الطريق المؤدي للحقل، قررت إطفاء وحدات الإنتاج في الحقل وإيقاف خطي إنتاج الغاز الخام والغاز، لغاية تنفيذ مطالب المحتجين». وأكدت أن «إيقاف إنتاج حقل الأحدب سيؤدي إلى إيقاف عمل محطة الزبيدية الغازية لإنتاج الطاقة الكهربائية كونها تعتمد في تشغيل وحداتها على الغاز المنتج من حقل الأحدب فضلاً عن إيقاف معمل إنتاج الغاز السائل في الحقل المستخدم في المنازل للطبخ». 
ودعت المصادر الحكومة العراقية إلى التدخل لإيجاد ضمانات للشركة الصينية المكلفة باستخراج النفط من حقل الأحدب لضمان انسيابية العمل واستخراج النفط بصورة مستمرة. وأعلن رئيس الحكومة العراقية القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي تشكيل لجنة عليا لتقصي الحقائق حول وجود سجون حكومية سرية يحتجز فيها المتظاهرون.
إلى ذلك، يواجه الكاظمي أربعة ملفات صعبة تتطلب منه تحركاً سريعاً ودقيقاً لاحتواء أزماتها حسب مصادر سياسية رفيعة لـ«الاتحاد»، وتقول المصادر إن الكاظمي أمام امتحان صعب إذ أن الملفات الأربعة صعبة وأغلبها تركة من حكومات سبقته في حكم العراق، وأشارت المصادر إلى أن جائحة كورونا وما نتج عنها من أهم التحديات التي تواجه حكومة الكاظمي، إضافة إلى الوضع الاقتصادي المتراجع بعد انخفاض أسعار النفط وملف المتظاهرين والمغيبين منهم على وجه الخصوص، إضافة إلى الملف الأكثر شمولاً وهو ملف الفساد. وقالت المصادر إن توجيهاً صدر من الكاظمي بتشكيل لجنة تتحرى عن السجون السرية التي تضم معتقلين من المتظاهرين خصوصاً بعدما أصدر القضاء بياناً بعدم وجود أي منهم في السجون الرسمية العراقية، ولكن التوجيه لم تمر عليه 24 ساعة حتى نفاه مكتب الكاظمي مما يشير إلى صعوبة التعامل مع هذا الملف في الوقت الحاضر ما لم يتم التفاهم مع أكثر من طرف داخل وخارج العملية السياسية بينهم فصائل مسلحة. ويواجه الكاظمي موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي بعضها تقوده جيوش إلكترونية تتبع جهات سياسية يعلمها الكاظمي بشكل مؤكد، باعتباره كان على رأس أعلى جهة مخابراتية في العراق قبل تسلمه مهام منصبه الحكومي، وتؤكد المصادر أن الجيوش الإلكترونية تحاول التقليل من تحرك الكاظمي في هذه الفترة التي تتطلب تحركاً واسعاً لاحتواء الأزمات التي تعصف بالعراق، بل إنها تذهب إلى أبعد من ذلك بترويج كم هائل من الشائعات وإصدار كتب مزورة تربك الشارع.