نبهت السلطات الأميركية الأخصائيين في القطاع الصحي بشأن مرض التهابي نادر قد يكون فتاكاً يصيب الأطفال، وله صلة على الأرجح بمرض كوفيد-19.
هذا المرض الذي أطلقت عليه المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) تسمية المتلازمة متعددة الالتهابات لدى الأطفال (أم أي أس-سي) سجل للمرة الأولى نهاية الشهر الماضي في بريطانيا. وبعدها جرى الإبلاغ عن نحو مائة حالة بينها ثلاث وفيات في ولاية نيويورك.
وأشارت مراكز «سي دي سي» إلى أن «مقدمي الرعاية الصحية الذين عالجوا أو يعالجون مرضى دون سن 21 عاماً ممن ظهرت لديهم عوارض (مرض) «أم أي أس-سي» يجب أن يبلغوا عن الحالات المشتبه بها إلى القسم الصحي المحلي».
وتشمل هذه الأعراض ارتفاع الحرارة والتهابات في أعضاء عدة تستدعي الإدخال إلى المستشفى مع استحالة إجراء تشخيص، إضافة إلى التعرض لكوفيد-19 أو تأكيد الإصابة لدى المريض.
ولاحظ الأطباء الذين عالجوا المرضى أعراضاً مشابهة لتلك المرتبطة بمرض كاواساكي وهي متلازمة وعائية تصيب الأطفال الصغار لا تزال أسبابها غير محددة.
وأشارت «سي دي سي» إلى أن فرضية الإصابة بهذه المرض يجب أن تؤخذ في الاعتبار «عند كل حالة وفاة لطفل من دون دليل على الإصابة بسارس-كوف-2» وهو الاسم العلمي لفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19.
وقال طبيب الأطفال في نيويورك سونيل سود، إن ظهور هذه الالتهابات يحصل على ما يبدو بعد أربعة أسابيع إلى ستة من إصابة الطفل بالفيروس، بعدما يكون قد طور أجساماً مضادة.
وأضاف «أصيبوا بالفيروس وجسمهم تصدى له. لكن الآن هناك هذا الرد المناعي المتأخر والمفرط».
وما يعزز أيضا اللغز بشأن هذا المرض هو عدم تسجيل أي حالة مشابهة لدى الأطفال في آسيا بما يشمل الصين، حيث ظهر الفيروس نهاية العام الفائت. ويعزو البعض ذلك إلى أسباب وراثية محتملة وفق سونيل سود.