حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة) 

استهدفت مدفعية الجيش الليبي مواقع تمركزات ميليشيات حكومة الوفاق في منطقة السواني جنوب طرابلس، بالإضافة لمصادرة ثلاث سيارات استطلاع حاولت الاقتراب من قاعدة الوطية غرب البلاد. وفي مصراتة، استهدفت مدفعية الجيش الوطني الليبي عدد من الميليشيات المسلحة التابعة لمدينة مصراتة في منطقة بوقرين شرق المدينة، وذلك بعد محاولات لميليشيات مصراتة التقدم نحو مواقع تسيطر عليها قوات الجيش الوطني.
وفي الإطار نفسه، أكد الجيش الليبي أن الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق - بدعم من المرتزقة السوريين- تحشد عناصرها لاستهداف قاعدة الوطية الجوية غرب ليبيا، بهدف قطع خط الإمدادات الرئيسي لقوات الجيش الوطني الليبي المتمركزة في محاور القتال طرابلس.
وقال عضو شعبة الاعلام الحربي التابعة للجيش الليبي عقيلة الصابر لـ«الاتحاد» إن الجيش الليبي رصد تحشيدات للميليشيات المسلحة والمرتزقة السوريين لاستهداف قاعدة الوطية الجوية.
وأشار الصابر إلى هدوء نسبي في محاور القتال بالعاصمة طرابلس وسط تأمين القوات المسلحة الليبية لكافة المناطق التي تسيطر عليها، وصد أي محاولات للميليشيات التابعة للوفاق لعرقلة قوات الجيش الليبي.
بدوره، قال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش خالد المحجوب، إن ميليشيات الوفاق تخصص جزءاً كبيراً من أموال الشعب الليبي لدعم الميليشيات المسلحة في طرابلس، مشيراً إلى قيام ميليشيات الوفاق بخصم 20% من قيمة المرتبات للعاملين في وزارتي الداخلية والدفاع وبعض القطاعات الأخرى، مؤكداً أن حكومة الوفاق هي الراعية للإرهاب، وأن العاملين في القطاعات قرروا الإضراب عن العمل بسبب خصم قيمة 20% من مرتباتهم.
وأشار إلى أن حكومة السراج أقدمت على هذه الخطوة؛ لأنها تريد توفير مبالغ مالية لصرفها على مرتزقة أردوغان، بسبب تصريحاتهم المعبرة عن امتعاضهم وعدم رغبتهم الاستمرار في القتال بسبب عدم استلام مستحقاتهم، الأمر الذي استدعى اتخاذ هذا الإجراء الذي يُحاول من خلاله قادة حكومة الميليشيات إرجاع أسبابه إلى قفل الموانئ النفطية.
سياسياً، تجري بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف الليبية لحثها على استئناف العملية السياسية في البلاد، وهو ما رفضته حكومة الوفاق التي تسعى إلى عرقلة الجيش الوطني الليبي بعد التعزيزات الكبيرة التي أرسلتها تركيا سواء بالسلاح أو المرتزقة السوريين.
وقال مسؤول حكومي ليبي لـ«الاتحاد»، إن الأمم المتحدة فشلت في إقناع الأطراف الليبية بالجلوس على طاولة المفاوضات، مؤكداً أن الأزمة الليبية بالأساس أمنية وليست سياسية وهي بحاجة إلى حسم الجيش الوطني لعملية تحرير طرابلس ضد المتطرفين والمرتزقة المدعومين من أنقرة، مشدداً على ضرورة تشكيل موقف عربي موحد ضد تركيا لمنعها من التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.