أسماء الحسيني (القاهرة - الخرطوم)

 تصاعدت الشكوك في السودان بشأن من يقف وراء أحداث العنف التي زادت وتيرتها الأيام الماضية من كسلا بشرق السودان إلى دارفور غرباً ثم جنوب كردفان جنوباً.
 وأكد خبراء سودانيون لـ«الاتحاد» أنه حريق مفتعل لتخريب الفترة الانتقالية وإضعافها، وأن فلول النظام السابق يقفون وراء أحداث العنف، إضافة إلى الميليشيات المسلحة وضعف هيبة الدولة. 
يأتي ذلك في وقت، وصل إلى مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان أمس وفد من القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية برئاسة الفريق عبد الله البشير، نائب رئيس هيئة الأركان، برفقة ممثلين للاستخبارات العسكرية والعمليات والدعم السريع، وذلك بعد أحداث العنف التي شهدتها المدينة أمس الأول، وكشف البشير عن سقوط 26 قتيلاً و19 جريحاً في أحداث العنف بين العرب والنوبة، وأكد القبض على بعض الجناة.
وفي ولاية جنوب دارفور، وقعت قبيلتا الفلاتة والرزيقات اتفاقاً لوقف العدائيات بعد أحداث عنف راح ضحيتها العشرات من أبناء القبيلتين، وأكد اللواء هاشم خالد والي جنوب دارفور أنه سيبدأ اليوم الخميس جمع السلاح من أيدي القبائل، ليكون في يد القوات النظامية فقط، مؤكداً على مواجهة المجرمين والمتربصين. 
وقتلت الميليشيات المسلحة في ولاية وسط دارفور شخصاً رمياً بالرصاص، واختطفت آخر، كما نهبت سيارتين، وذلك بالقرب من مقر بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة «اليوناميد» غرب مدينة نرتيتي. كما أطلقت الميليشيات المسلحة النار على أحد النازحين في معسكر نرتيتي. وقد عبرت العديد من القوى السياسية والقيادات السودانية عن قلقها من اتساع وتصاعد أحداث العنف في أنحاء السودان.