دينا محمود (لندن)

أكدت مصادر إعلامية أميركية أهمية البيان الخماسي الذي أصدرته دولة الإمارات ومصر وفرنسا واليونان وقبرص، للتنديد بالتحركات التركية غير القانونية في منطقة شرق المتوسط، والتدخل العسكري لنظام رجب طيب أردوغان، دعماً لحكومة فايز السراج المتحالفة مع الميليشيات المتطرفة في ليبيا.
وقالت المصادر، إن البيان، الذي صدر عقب اجتماع عقده وزراء خارجية الدول الخمس عن بُعد يوم الاثنين الماضي، يعكس تصاعد القلق على الساحة الدولية إزاء الممارسات التركية، التي تسارعت وتيرتها منذ توقيع أنقرة مذكرتيْ تفاهم مثيرتيْن للجدل مع حكومة السراج في نوفمبر الماضي.  وتتعلق إحدى المذكرتين بـ «ترسيم الحدود البحرية» في البحر المتوسط، ويستغلها نظام أردوغان للتنقيب بشكل غير مشروع عن الغاز والنفط في مناطق غير خاضعة لسيادته هناك، بينما تتناول الأخرى ما يُوصفَ بـ «التعاون الأمني والعسكري» بين حكومة الوفاق وداعميها في أنقرة، وجرى تحت مظلتها، إرسال مئات العسكريين الأتراك وآلاف المرتزقة السوريين إلى ليبيا.
وفي تصريحات نشرها موقع «أل مونيتور» الإخباري، شددت المصادر الأميركية على أن أهمية البيان الأخير، تتزايد في ضوء أنه قد يمهد لبلورة موقف أكثر قوة وصرامة على الساحة الدولية، حيال ممارسات النظام الحاكم في أنقرة.
 وأشارت المصادر إلى أن القرصنة التركية لموارد الطاقة في شرق المتوسط «تُصعّد التوترات الإقليمية»، قائلة إن بيان الدول الخمس يعكس بالتبعية تصاعد القلق حيال العواقب التي قد تتمخض عن تواصل الانتهاكات التركية في هذه المنطقة. 
 وقال إيرول كايماك أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة شرق المتوسط في الجزيرة القبرصية، إن المخاوف المشتركة التي تساور العديد من القوى الإقليمية الرئيسة، بشأن الوضع في ليبيا ومسألة ترسيم الحدود البحرية، سهلت صدور البيان الأخير. 
وأكدت فيونا مولين مديرة مؤسسة «سابينتا إيكونوميكس» للأبحاث والاستشارات في نيقوسيا أن التحرك الخماسي يعزز موقف الاتحاد الأوروبي الرافض للانتهاكات التركية على الساحة الإقليمية، والذي تجسد في صورة عقوبات استهدفت أنقرة في فبراير الماضي، ووصفها مراقبون بأنها «تصعيد غير مألوف» ضد بلد لا يزال نظرياً مرشحاً لعضوية الاتحاد.