لندن (الاتحاد)

حذر المرصد السوري لحقوق الإنسان من استمرار تركيا في عمليات «تجنيد الأطفال» في سوريا للقتال في ليبيا، مشيراً إلى أن كثيرا من الأطفال ممن هم دون سن الـ 18، يذهبون من إدلب وريف حلب الشمالي إلى عفرين، بحجة العمل هناك في بداية الأمر ومنهم من ذهب دون علم ذويه، ليتم تجنيدهم بعفرين من قبل الفصائل الموالية لتركيا، وإرسالهم للقتال إلى جانب «حكومة الوفاق» في معاركها ضد قوات الجيش الوطني الليبي على الأراضي الليبية. 
وأشار إلى أن عدد الأطفال الذين تم إرسالهم إلى ليبيا حتى الآن بلغ 150 طفلاً، وقتل منهم 16 طفلاً خلال المعارك. وأوضح المرصد نقلاً عن «مصادر موثوقة» أن أحد الأطفال ممن لم يتجاوز عمره الـ 15 من عمره، أقدم على ترك مخيم النازحين الذي يقطن فيه برفقة عائلته، وذهب إلى عفرين للعمل في مجال الزراعة، وبقي على اتصال مع ذويه لنحو 20 يوماً، بعد ذلك انقطع الاتصال به وتفاجأ ذوو الطفل بظهوره بأحد الأشرطة المصورة وهو يقاتل إلى جانب الفصائل السورية في ليبيا، وعقب استفسار الأهل تبين أن الطفل جرى تجنيده في صفوف «السلطان مراد».
وأضاف أنه عقب عدة محاولات وتردد لعائلة الطفل إلى المقر، قال عناصر الفصيل للعائلة، إن طفلهم قد قتل بمعارك ليبيا في محاولة منهم للتخلص من إلحاح العائلة بالسؤال عن طفلها، وعند سؤال العائلة عن جثة ابنها، جاء الجواب سريعاً بأن «الجثة لدى قوات حفتر». وفي حادثة أخرى أخبر شاب من ريف إدلب الشرقي، ذويه بأنه ذاهب للعمل في عفرين، لتفاجأ عائلته بوجوده في ليبيا عقب ظهوره في شريط مصور، لتعمد العائلة إلى الذهاب لعفرين والاستفسار عن الأمر، حيث تبين أن الشاب تم تجنيده من قبل فرقة السلطان مراد، وقتل بمعارك ليبيا.
ومع وصول دفعة جديدة من المقاتلين إلى الأراضي الليبية، بلغ بذلك تعداد المسلحين الذين وصلوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، نحو 8700 «مرتزق» بينهم مجموعة غير سورية، في حين أن عدد المسلحين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 3550 عنصراً.