دينا محمود (لندن)

طالب أعضاء في البرلمان الألماني (البوندستاج) حكومة المستشارة أنجيلا ميركل باغتنام فرصة رئاستها المرتقبة للاتحاد الأوروبي، لإقناع باقي الدول الأعضاء، بالسير على درب برلين في حظر أنشطة ميليشيا حزب الله اللبناني بشكل شامل، دون الاكتفاء بالجناح العسكري فحسب، كما هو الحال منذ عام 2013.
 وقال الأعضاء إنه يتعين ألا تعتبر حكومة ميركل أن قرار الحظر الشامل، الذي أصدرته ضد «الحزب» على المستوى المحلي في 30 أبريل الماضي، «نهاية المطاف»، مؤكدين ضرورة أن تضغط الحكومة على دول الاتحاد بهدف بلورة «تقييم لأنشطة حزب الله على المستوى الأوروبي، يماثل ذاك الذي توصلت له برلين مؤخراً، وذلك عند تولي ألمانيا رئاسة التكتل القاري في النصف الثاني من العام الجاري».
 وقال بنيامين شتراسر، النائب عن الحزب الديمقراطي الحر في (البوندستاج)، في تصريحات نشرتها صحيفة «ألجامينار» الأميركية، إن التحرك في البرلمان الألماني ضد «حزب الله» حظي بدعم مختلف الأحزاب، وفي مقدمتها أطراف الائتلاف الحكومي الذي ترأسه ميركل، ما أدى لصدور قرار من (البوندستاج) في ديسمبر 2019، يطلب من الحكومة الاتحادية بـ«فرض حظر شامل على حزب الله والسعي لدى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى لاتخاذ إجراءات مماثلة». 
 ومن جانبها، طالبت النائبة الألمانية بياتريكس فون شتورش بتشديد الإجراءات المُتخذة ضد «حزب الله» على المستوى المحلي، وعدم الاكتفاء بقرار الحظر الأخير، الذي قالت إنه قد يمنع تلك الميليشيا الإرهابية من التحرك داخلياً، لكنه لا يشكل «نهاية كاملة» لها، كمنظمة على الأراضي الألمانية. 
 وتفيد تقديرات الأجهزة الأمنية الألمانية بأن عدد عناصر «حزب الله» الناشطين في البلاد يزيد «على ألف شخص». 
 وفي تصريحات لـ«ألجامينار»، قال أندرياس جايزل، مسؤول الشؤون الداخلية بمجلس الشيوخ المحلي في برلين، إن المحك الأول لقرار حظر «حزب الله» على المستوى المحلي، سيتمثل في منع المسيرات التي كان ينظمها سنوياً في البلاد، بحجة مناصرة القضية الفلسطينية. 
 من جهته، قال مايكل روبن المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، إن الأهم الآن هو التعرف على مدى صرامة تطبيق السلطات الألمانية لقرار حظر «حزب الله»، مشيراً إلى أن «الحزب» سيحاول خداع برلين باستخدام «تنظيمات وجماعات تشكل واجهة له وتُمَكِّنه من العمل من ورائها، تماماً كما تفعل جماعة الإخوان الإرهابية».