بسام عبدالسلام (عدن)

أولت دولة الإمارات القطاع الصحي في اليمن اهتماماً كبيراً ضمن برامج المساعدات الإنسانية التي تقدمها منذ اندلاع الأزمة الراهنة قبل نحو 5 أعوام، وسارعت إلى تمويل سلسلة من المشاريع الهادفة إلى إنعاش هذا القطاع وتحسين الخدمات للمرضى والمحتاجين من الأشقاء اليمنيين.
 ويعد مشروع توفير خدمات الصحة الإنجابية أحد المشاريع التي يجري  تمويلها من قبل دولة الإمارات عبر منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان من أجل إنقاذ النساء والفتيات اللاتي يتعرضن لخطر الوفاة في ظل انهيار النظام الصحي جراء الحرب المستمرة في اليمن.
 وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن مشروع توفير خدمات الصحة الإنجابية يمثل المنقذ للحياة في ظل النظام الصحي الذي بات على شفا الانهيار بسبب الأزمة الراهنة والحرب المتواصلة التي جعلت الوصول للخدمات الطبية محدوداً.

  • الإمارات تدعم 103 مرافق صحية في اليمن
    خلال تقديم خدمات علاجية لمرأة يمنية (الاتحاد)

 وأشارت إلى أنه ومن خلال دعم دولة الإمارات، يجري دعم 103 مرافق صحية في 17 محافظة في جميع أنحاء اليمن، حيث يسهم المشروع في توفير الرعاية الصحية الإنجابية المنقذة للحياة لما يقرب من 200 ألف امرأة وفتاة والوصول إلى أكثر من 60 ألف شخص بخدمات تنظيم الأسرة، بالإضافة إلى دعم حوالي 74 ألف ولادة آمنة، وأكثر من 4 آلاف عملية قيصرية. 
 وأوضحت منظمة الصحة العالمية، أن نحو 3.75 مليون امرأة وفتاة في سن الإنجاب و600 ألف ممن في حالة الحمل أو الولادة يواجهن خطر الوفاة والمرض جراء نقص الخدمات الصحة الإنجابية، موضحة أن هناك معوقات في هذا الجانب، تتمثل في نقص الموظفين والإمدادات، وعدم القدرة على تلبية تكاليف التشغيل أو تلف المعدات بسبب الصراع. 
 وأكدت المنظمة الأممية، أنها تعمل مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وبدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة لبناء القدرات التشغيلية للنظم الصحية والخدمات المجتمعية، لضمان توفير خدمات الصحة الإنجابية الطارئة للنساء، وزيادة فرص الوصول إليها، خاصة النساء الحوامل في المجتمعات الضعيفة المتأثرة بالنزاع المستمر.
 وأكد مسؤولون في قطاع الصحة الإنجابية بوزارة الصحة اليمنية، أن دولة إمارات كانت السباقة في تقديم الدعم والمساندة من أجل تحسين ظروف الرعاية الصحية في اليمن منذ اندلاع الأزمة عبر سلسلة من المشاريع التي تبنتها سواء عبر المنظمات والهيئة الأممية والدولية أو عبر أذرعها الإنسانية التي تقوم بتقديم المساعدات لهذا القطاع.

  • الإمارات تدعم 103 مرافق صحية في اليمن
    تقديم وجبات للنازحين في الحديدة (الاتحاد)

 إلى ذلك، كثفت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي من توزيع المير الرمضاني على الأسر الفقيرة والمتضررة من الإجراءات الاحترازية للوقاية من وباء «كورونا» بمحافظة حضرموت، وذلك في إطار جهودها الإنسانية والإغاثية التي تبذلها على مختلف الصعد لمساعدة الأشقاء في اليمن والتخفيف من معاناتهم وتحسين ظروفهم المعيشية. وقام فريق «الهيئة» بتوزيع 1000 سلة غذائية تزن 42 طناً و800 كيلوجرام مستهدفة 5000 شخص من أهالي منطقة الريان بمديرية غيل باوزير شرق مدينة المكلا.
 وخلال التوزيع، أشاد المسؤولون بالمديرية بهذه اللفتة الإنسانية التي قام بها «الهلال الأحمر» الإماراتي بتقديم السلال الغذائية إلى أبناء حضرموت، خلال هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها الوطن والعالم أجمع جراء تفشي جائحة كورونا.
وأعرب المستفيدون بمديرية غيل باوزير، عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات، قيادة وشعباً على هذا العون الكبير واللفتة الإنسانية التي ستسهم في التخفيف من معاناة الكثير من الأسر، في وسط هذه الظروف المعيشية الصعبة، وتدعم الذين تضرروا من الإجراءات الاحترازية التي فرضتها السلطات خلال هذه الأيام من أجل حماية المواطنين من مخاطر الإصابة بفيروس كورونا.
 وواصلت الفرق الإغاثية التابعة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي في الساحل الغربي توزيع وجبات الإفطار الرمضانية على النازحين في مخيم الحيمة بمحافظة الحديدة في الساحل الغربي، حيث تم توزيع 350 وجبة إفطار، على النازحين في المخيم والأسر الفقيرة والمحتاجة في المنطقة، ضمن مشروع «إفطار الصائم» الذي تنفذه «الهيئة» للعام الثالث على التوالي ضمن المبادرات الإنسانية خلال شهر رمضان الفضيل.
وعبر عدد من النازحين المستفيدين عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات على إعانتها لهم، وهذه اللفتة الإنسانية التي ستسهم في التخفيف من معاناة الكثير من الأسر النازحة التي تعاني الظروف المعيشية الصعبة.