أبوظبي، القدس المحتلة (وام، الاتحاد) 

أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة، عن بالغ قلقها ورفضها لما تضمنه برنامج الحكومة الإسرائيلية الجديدة من خطط وإجراءات لضم أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
صرح بذلك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، محذراً سموه من أن هذه الخطوة أحادية الجانب غير قانونية، وتقوض فرص السلام، وتتعارض مع الجهود كافة التي يبذلها المجتمع الدولي للوصول إلى حل سياسي دائم، ووفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة.
 ورفض سموه تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أشار فيها إلى قبول عربي ضمني بهذه الخطوات، معتبراً أنها تجافي الواقع وتنافي حقيقة الموقف العربي، فالإجماع العربي معلن وثابت في القرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية، وتم التأكيد عليه في العديد من الاجتماعات الوزارية العربية.
 وأكد سموه أن مسار عملية السلام في الشرق الأوسط التي ننشدها جميعاً، واضح ومعروف، وقد أرسته المبادئ الدولية المتفق عليها لحل القضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مجدداً تأكيد دولة الإمارات على أن أي خطوات أحادية الجانب تعيق وتعرقل فرص السلام الدائم الذي نطمح إلى تحقيقه.
من جهة أخرى، كشفت مصادر إسرائيلية أمس الأحد، النقاب عن أن مفوضية الاتحاد الأوروبي بدأت مناقشات داخلية حول كيفية معاقبة سلطات الاحتلال في حال ضمت أراضي فلسطينية لها وطبقت السيادة عليها.
وأوضحت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، أن من يقود هذه الخطوة هو وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، والذي يُعرف عنه بأن لديه مواقف عدائية لـ «إسرائيل» منذ سنوات عديدة. وقالت الصحيفة، إنه بموجب قانون الاتحاد الأوروبي، فإنه لا يمكن اتخاذ قرارات مهمة إلا بموافقة جميع البلدان.
وبحسب الصحيفة، قد تدفع السويد وإيرلندا ولوكسمبورغ تجاه قرار شديد يتمثل بإلغاء اتفاقية الشراكة التي تنظم العلاقات النقابية مع «إسرائيل»، وفي هذه الحالة سيكون الضرر الاقتصادي كبيراً أو أن يكون هناك قرار آخر من خلال استبعاد الاحتلال من برنامج هورايزون 2027.
في غضون ذلك، قال مندوب فلسطين الدائم في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا إبراهيم خريشة، إن اجتماعاً لمنظمة الصحة العالمية سيعقد في الثامن عشر من الشهر الجاري لمدة يومين، حول جائحة كورونا، وبعض المواضيع المتعلقة بمناطق النزاع، مضيفاً أن بياناً رئاسياً سيصدر عن مجلس حقوق الإنسان بما يتعلق بانتهاكات الاحتلال والحصار المفروض على قطاع غزة.
وأكد خريشة في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، أمس الأحد، أن لقاءً سيعقد على صعيد المنظمات الدولية الأسبوع المقبل، حول الانتهاكات الإسرائيلية في ظل جائحة كورونا، خاصة ضد الأسرى، مشيراً في السياق إلى وعود من قبل الصليب الأحمر الدولي بمتابعة أوضاع الأسرى، ومطالبة إسرائيل بتحمل مسؤولياتها لحماية أوضاعهم الصحية.
وكانت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، قد أكدت أن حملات التشويه التي تستهدف المحكمة حول حياديتها من خلال الأنباء المتداولة في الإعلام الإسرائيلي، لن تؤثر على مجريات التحقيق بشأن فلسطين التي تتسم بالحيادية والاستقلالية.
وأوضح بيان نشرته المحكمة الجنائية، أن المحكمة تجري تحقيقها بشأن فلسطين بشكل محايد ومستقل، وأكد البيان أن الادعاءات التي تفيد بعكس ذلك لا أساس لها، وأنها ستواصل عملها.
وكان مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية أصدر في 30 أبريل تقريراً يؤكد فيه حق فلسطين التوجه للمحكمة الجنائية. وطالبت بنسودا المحكمة بأن تحكم بكون فلسطين طرف «دولة» على أراضي «شرقي القدس» وغزة والضفة الغربية.