دينا محمود (لندن)

طالب محللون أميركيون بضرورة إلزام ميليشيات «حزب الله» اللبنانية الإرهابية بنزع سلاحها، كشرط لإبرام أي اتفاق بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي، بشأن منحها مساعدات مالية، للحيلولة دون انهيار الاقتصاد، بعد أن فقدت العملة المحلية أكثر من 60% من قيمتها خلال أسابيع، وتخلفت البلاد عن سداد ديونها الخارجية، للمرة الأولى على الإطلاق.
وقال المحللون إنه يتعين على الدول الغربية الكبرى ذات الثقل في الصندوق، وعلى رأسها الولايات المتحدة وألمانيا وغيرهما، أن تصر على أن ينزع «حزب الله» سلاحه بشكل كامل، قبل الموافقة على تقديم أي قرض للبنان، الذي يئن اقتصاده تحت وطأة الأزمة السياسية المتفاقمة منذ أكتوبر الماضي، وكذلك بفعل تَبِعات وباء كورونا، وما ترتب عليه من إجراءات احترازية أدت لشل عجلة الإنتاج في البلاد.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة «واشنطن تايمز» الأميركية، أكد المحلل السياسي كليفورد دي ماي أنه يتعين على المجتمع الدولي إجبار ميليشيات «حزب الله» على التحول إلى قوة سياسية بكل معنى الكلمة تسعى للوصول إلى السلطة بناء على الأصوات التي يمكنها الحصول عليها من صناديق الاقتراع، لا من خلال الرصاصات التي تستطيع إطلاقها.
وأشار دي ماي، وهو مؤسس ورئيس مركز «رابطة الدفاع عن الديمقراطيات» للدراسات والأبحاث السياسية في واشنطن، إلى أنه سيكون «من الحماقة منح الحكومة اللبنانية مليارات الدولارات دون الحصول على ضمانات بألا تتبدد هذه الأموال في أي حرب مدمرة قد يجر حزب الله لبنان إليها بناء على أوامر من داعميه الخارجيين»، ما يؤكد ضرورة إرغامه على التخلي عن ترسانته من الأسلحة، التي زجت بالبلاد من قبل في أكثر من مواجهة.
واتهم المحلل الأميركي البارز الميليشيات الإرهابية بنشر أسلحتها وصواريخها في مناطق آهلة بالسكان في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، التي تحظر استخدام المدنيين دروعاً بشرية. وقال إنه «بدلاً من الانتظار لحدوث مأساة من هذا القبيل سيكون من المنطقي أن تسعى الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وباقي الدول للمزج بين الضغط الدبلوماسي والحوافز الاقتصادية، لإنهاء التهديد الذي تشكله أسلحة حزب الله»، موضحاً أن منح بيروت مساعدات دون التأكد من حدوث ذلك سيكون بمثابة دعم غربي غير مسؤول على الإطلاق لمنظمة إرهابية تحتجز الشعب اللبناني رهينة.