أعلن مسؤولون في وزارة الصحة الفرنسية، اليوم السبت، تسجيل 80 وفاة جديدة جراء فيروس كورونا المستجدّ في الـ24 ساعة الأخيرة.
وهذه الحصيلة هي الأدنى منذ مطلع أبريل الماضي.
وتراجعت أرقام المرضى في غرف العناية الفائقة أيضاً، حيث تم إدخال 38 مريضاً فقط إليها خلال الفترة نفسها.
كانت الوفيات اليومية في فرنسا شهدت، أمس الجمعة، ارتفاعاً طفيفاً مسجلة 243 وفاة إضافية.
وأحصت فرنسا، الخميس، 178 حالة وفاة.
وسجلت أربع وفيات فقط في مؤسسات رعاية الأشخاص المسنين، في تراجع هائل مقارنة مع الإحصاءات اليومية في الأسابيع الماضية، و76 في المستشفيات.
وبحسب الإدارة العامة للصحة، فإنه لا يزال هناك 22 ألفا و614 شخصا في المستشفيات في فرنسا بسبب الفيروس، ودخلت 265 حالة جديدة منذ الجمعة.
ومنذ بدء انتشار الوباء، أدخل 95 ألفا و829 شخصا إلى المستشفيات بينهم 56 ألفا و38 عادوا إلى منازلهم.
لكن الإدارة العامة للصحة حذرت من أن "الوباء لا يزال ينتشر في العديد من مناطق البلاد"، داعية إلى مواصلة الالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي وبعض القيود مع بدء تخفيف العزل الاثنين.

يأتي هذا الانخفاض في الوفيات والحالات الحرجة فيما تترقب فرنسا بدء عملية تخفيف إجراءات العزل تدريجياً بدءاً من الاثنين والتي ستحاط بتدابير سلامة مشددة من أجل تجنب موجة ثانية من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وستتمكن غالبية من السكان من الخروج بعد شهرين من العزل غير المسبوق الذي تم الالتزام به عموماً وأتاح بحسب السلطات تراجعاً كبيراً للوباء الذي أودى بحياة أكثر من 26 ألف شخص في البلاد. لكن الفيروس لا يزال ينتشر في ظل عدم التوصل إلى علاج أو لقاح.
وسيبقى نحو 27 مليون نسمة من أصل 67 مليوناً يخضعون لقيود أشد. وستقسم فرنسا إلى جزأين: منطقتين "خضراء"، و"حمراء" حيث يكون انتشار الفيروس أسرع مع ضغط متزايد على النظام الصحي.
تشمل المنطقة "الحمراء" العاصمة باريس وضواحيها وشمال شرق البلاد. ستبقى المدارس لأعمار 11-14 عاماً والمتنزهات والحدائق العامة مغلقة فيها، مع قيود على المتاجر ووسائل النقل. وفي "مايوت"، الجزيرة الفرنسية في المحيط الهندي، أرجئ تخفيف العزل إلى ما بعد 11 مايو.
ولكن حتى في المنطقة "الخضراء"، "يجب الامتناع عن التفكير بأن كل شيء تمت تسويته" كما يشدد الأخصائيون وبينهم خبيرة الأوبئة ماري-بول كيني عضو لجنة البحث وتحليل الخبرة المكلفة بتقديم الاستشارات للحكومة.
وتضيف: "من الضروري" أن يطبق الناس "إجراءات التباعد، أي أن ينتقلوا من العزل في المنزل إلى عزل على أنفسهم والتفكير بأنهم يجب أن يحموا أنفسهم والآخرين".