حذّرت الحكومة الإسبانية، اليوم السبت، مواطنيها من أن وباء كوفيد-19 لا يزال يشكل تهديداً، تزامناً مع اتجاه السلطات لتخفيف إجراءات الإغلاق الصارمة التي كانت فرضتها لمنع تفشي الوباء.
وتخطط إسبانيا، التي تعد بين دول العالم الأكثر تأثّراً بالفيروس، للخروج على مراحل من الإغلاق حتى نهاية يونيو، إذ سيسمح لنحو نصف سكانها، البالغ عددهم 47 مليوناً، باستئناف حياتهم الاجتماعية بدرجة محدودة اعتباراً من الاثنين بينما ستقدّم المطاعم بعض الخدمات الخارجية.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في خطاب، "أطلب منكم أن تظهروا أكبر قدر ممكن من الحذر والحصافة لأن الفيروس لم يتلاش، لا يزال هنا".
وفي ظل قلقها من ارتفاع عدد الإصابات مجدداً في حال تم رفع القيود سريعاً، قررت السلطات أن المرحلة الأولى لن تشمل العاصمة مدريد ولا مدينة برشلونة، المنطقتين الأكثر تأثراً بالفيروس.
كما بقيت مدن غرناطة وملقة في الجنوب إلى جانب فالنسيا شرقاً خاضعة لقواعد الإغلاق الشامل.
في الأثناء، ستشهد غاليسيا شمالاً على حدود البرتغال وإقليم الباسك المجاور لفرنسا إلى جانب مدن داخلية كبيرة على غرار سرقسطة وإشبيلية تخفيف القيود في إجراءات تشمل إعادة فتح الكنائس لكن بثلث طاقتها فقط بينما سيكون بإمكان المتاجر الأصغر استقبال الزبائن شرط أن تتم الزيارة بموعد مسبق.
وسجّلت إسبانيا نحو 26 ألفاً و478 وفاة وحوالي 224 ألف إصابة بكوفيد-19.
وتراجعت الإصابات والوفيات بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، ما دفع الحكومة للإعلان عن استعدادها لتخفيف بعض القيود في محاولة لإعادة الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد إلى طبيعتها قدر الإمكان.