زيوريخ (وكالات) 

أفاد مسؤول بمنظمة الصحة العالمية، أمس، بأن على الدول أن تعود إلى «المبادئ الأساسية» لمراقبة الصحة العامة إذا أرادت السيطرة على تفشي وباء كورونا، فيما أعلنت الأمم المتحدة أن دولاً عدة لا تملك حتى الآن معدات كافية لرصد الإصابات. 
وقال مايك ريان، رئيس برنامج الطوارئ الصحية بـ«الصحة العالمية» في إفادة صحفية: «يبدو أننا نعمد لتفادي الحقيقة المزعجة بأننا بحاجة لأن نعود إلى ما كان ينبغي لنا أن نكون عليه قبل أشهر، وهو البحث عن الحالات وتتبعها وفحصها وعزل من ثبتت إصابتهم بالفيروس، وفرض الحجر الصحي على المخالطين». 
وحذّرت منظمة الصحة العالمية، مساء أمس الأول، من أنّ 190 ألفاً من سكان أفريقيا مهدّدون بالوفاة من جرّاء فيروس كورونا المستجدّ في السنة الأولى لتفشي الوباء في حال فشلت إجراءات الاحتواء في القارة السمراء.
وأشارت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في بيان إلى دراسة جديدة أجراها مكتبها الإقليمي في برازافيل، وتوصلت إلى أن ما بين 83 و190 ألفاً يمكن أن يتوفوا بالفيروس وما بين 29 و44 مليوناً قد يصابون به خلال هذه الفترة.
واقترب عدد الإصابات بالفيروس في العالم من عتبة 4 ملايين شخص، فيما أودى بحياة أكثر من 270 ألفاً، وتعافى حتى الآن 1.3 مليون مصاب. 
وقالت المنظمة في بيانها: «إن توقعاتها تستند إلى إحصاءات تغطي 47 دولة، ويبلغ مجموع سكانها مليار نسمة».
وسجلت أفريقيا حتى الآن 53,334 إصابة، و2,065 وفاة من إجمالي عدد الوفيات في العالم الذي يقارب 267 ألفاً.
إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن دولا عدة لا تملك حتى الآن معدات كافية لرصد الإصابات بفيروس كورونا المستجد بشكل سريع، وقد تلقت طلبات مساعدة من 200 مختبر في نحو 120 دولة منذ بدء انتشار الوباء.
وقال جيوفاني كاتولي رئيس أحد المختبرات التابعة للأمم المتحدة في النمسا: إن «هناك مختبرات في بعض المناطق لا تملك المواد الضرورية»، مضيفاً: «هناك نقص في بعض اللوازم في السوق الدولية بسبب الطلب الكبير في العالم بأسره». وتقع مختبرات الأمم المتحدة التي تديرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في زايبرسدورف على مسافة نحو أربعين كلم من فيينا.
وهي تطور الفحوص الأكثر انتشاراً في العالم التي تستخدم تقنية «تفاعل البوليميراز المتسلسل للنسخ العكسي»، وتعطي أدق نتائج ممكنة في غضون بضع ساعات فقط. ولا تطبَّق هذه التقنية المشتقة من النووي حالياً سوى في هذه المختبرات.