سمر إبراهيم (القاهرة) 

رفض فصيل نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار، أمس، اتفاق الحكومة والمعارضة بشأن ملف الولايات، والذي نص على حصول فصيل الرئيس سيلفا كير على 6 ولايات وفصيل «مشار» على 3 ولايات وتحالف «سوا» على ولاية أعالي النيل (الغنية بالنفط).
واتهم فصيل «رياك مشار» حكومة جنوب السودان باختراق بنود اتفاق السلام، إلى جانب رفض عدد من الأحزاب السياسية الاتفاق، معتبرين أنه «إقصائي»، وطالبوا بتشكيل لجنة لتقييم وتنفيذ اتفاق السلام والتدخل العاجل من رعاة الاتفاق لحسم تلك الأزمة حسب النسب المقررة في بنود الاتفاق. 
 وكان سيلفا كير ورياك مشار قد وقعا في فبراير الماضي اتفاقاً تضمن عودة تقسيم جنوب السودان إلى 10 ولايات بدلاً من 32 ولاية. 
ومن جانبه قال آلان بوزويل، الباحث في «مجموعة الأزمات الدولية» ببروكسل، إن «الخلاف بين كير ومشار يهدد المكاسب التي جرى تحقيقها حتى الآن لتحقيق سلام دائم».
وأوضح في بيان: «تواجه حكومة الوحدة الجديدة في جنوب السودان أكبر أزماتها حتى الآن، مع تعثر المفاوضات حول طريقة تقاسم السلطة داخل الولاية وبين الحكومات المحلية على مستوى البلاد».
وأضاف: «رغم انشغال شركاء جنوب السودان الدوليين بمكافحة وباء كوفيد 19، إلا أن من المهم للزعماء الإقليميين أن يتخذوا خطوات سريعة حتى لا يتفاقم هذا النزاع على السلطة».
وقال مثيانق شريلو، رئيس تحرير جريدة الموقف السودانية الجنوبية، لـ«الاتحاد» إن الأزمة عادت تتصدر المشهد من جديد بسبب تذمر المعارضة بشأن الولايات التي حصلت عليها، فأصدروا بياناً تطالب فيه دول منظمة «الإيجاد» بالتدخل كما خاطب فصيل مشار جميع رؤساء الدول الراعية لاتفاق السلام، علماً بأن ملف تعيين حكام الولايات تأخر حسمه لأكثر من شهرين ونصف، مما يُعد مخالفة لبنود اتفاق السلام. 
وأوضح أن كير ومشار ليس لديهما سيناريوهات عديدة لتنفيذها لمواجهة تلك الأزمة، ومن المتوقع أن تقوم الحكومة بتعيين حكام الولايات التي ذهبت لصالحها، ومن ثم سيقود ذلك القرار إلى اتفاق ودي بين كير ومشار برعاية نائب رئيس المجلس السيادي السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، حتى يحصل مشار على ولاية أعالي النيل الغنية بالبترول.