وائل بدران (أبوظبي)

أكد القائد العام لقوة المهام المشتركة «عملية العزم الصلب» لمحاربة «داعش» في سوريا والعراق، الجنرال الأميركي بات وايت، أن هناك قوات من أكثر من 30 دولة ما زالت تعمل مع القوات العراقية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مواجهة أي تهديد من قبل تنظيم «داعش» الإرهابي، على الرغم من تفشي فيروس كورونا المستجد. 
وأوضح «وايت»، في مؤتمر صحفي عبر الهاتف حضرته «الاتحاد»، أنه رغم أن الجائحة الحالية أثرت على الجميع في أنحاء العالم وكذلك على عمل قوات التحالف، فإنها أكدت أيضاً هزيمة تنظيم «داعش». 
وقال: «لا نعمل كما نريد، فهناك توقف في بعض أنشطة التدريب، وبمجرد انتهاء الوباء، ستعود عمليات التدريب في غضون 60 يوماً». لكنه أشار أيضاً إلى أن قدرات «داعش» تضاءلت، فلم يعد يسيطر على أية أرض، ولديه نقص في التمويل والأسلحة والأفراد وكذلك الحاضنة الشعبية، بعدما كان يسيطر على 110 آلاف كيلومتر مربع، مع 40 ألف مقاتل في عام 2014 عندما تم تشكيل التحالف الدولي. وأشار إلى أنه رغم ذلك تتواصل عمليات ملاحقة عناصر التنظيم. 
وقال: «أدركوا أنهم ضعفاء للغاية، في ظل هذا الفيروس»، معرباً عن اعتقاده بأن عناصر «داعش» لم تستغل المساحات الفارغة الموجودة حالياً بفعل حظر التجوال الناجم عن الجائحة، والتي ربما كانت ستشكل فرصة بالنسبة لهم، وذلك لأنه لم تعد لديهم إمكانيات مادية ولا قيادية، كما أن الضغط الذي تعرضوا له على مدار الشهرين السابقين أثر عليهم بشكل كبير. 
وذكر وايت أن التنظيم لم تعد لديه القدرة على تنفيذ عمليات عسكرية معقدة، من إطلاق صواريخ وعبوات ناسفة، مؤكداً أن الهجمات التي يشنها حالياً غالبيتها بأسلحة خفيفة صغيرة مثل البنادق أو قذائف الهاون، وهو ما أرجعه إلى نجاحات القوات المشتركة. وذكر وايت أن «داعش» شنّ في شهر أبريل 151 هجوماً تم التصدي لها، لافتاً إلى أن التنظيم حدد أهدافاً في حملته التي بدأت مع شهر رمضان المبارك، لكنه أخفق في تحقيق أي من هذه الأهداف. 
وعلى صعيد الإجراءات الوقائية التي تتبعها قوات التحالف في العراق، أكد وايت أن هناك متطلبات صحية على الأرض لا بد من اتباعها، ويتم التنسيق مع شركائنا، منوّهاً إلى وجود إجراءات مشددة، وهناك وقف للانتشار والانتقال بين الوحدات، وهناك شروط متصلة بتحرك الأفراد، للوفاء بمتطلبات الدولة التي يتم الانتشار فيها. لكنه أفاد بأن غالبية العمليات المقررة من قبل لوحدات وزارة الدفاع مستمرة في المضي قدماً.  وأضاف: «نقلنا مجموعات تابعة للتحالف إلى داخل بعض القواعد العراقية، ورغم أننا نعمل في مناطق أقل من حيث عدد الجنود، فإننا نواصل التنسيق مع شركائنا العراقيين».
وفيما يتعلق بالتهديدات التي تواجهها قوات التحالف في العراق، أوضح أن قوات الأمن العراقية استجابت وما زالت مستمرة في تقديم الحماية للقواعد الأميركية، مضيفاً: «نقوم بمشاركة المعلومات الاستخباراتية ليقوموا باتخاذ الإجراءات الملائمة في الوقت المناسب». وأوضح أن الأوضاع في سوريا تشهد تحديات كبيرة بسبب التدخلات التركية والروسية والميليشيات الإيرانية.
وأكد أن شراكة القوات الأميركية لم تتغير في سوريا، وتابع: «دربنا 225 ألف عضو من قوات قسد، وهو ما ساعدنا بشكل كبير على نقل تركيزنا من التدريب إلى عمليات تقديم المشورة والنصيحة، وبمساعدة شركائنا في العراق وسوريا، فإننا سنواصل جهودنا الوثيقة لمكافحة داعش». وأشار إلى تقديم أكثر من 4 مليارات دولار في صورة سيارات مصفحة وأسلحة ومعدات عسكرية أخرى لمحاربة التنظيم الإرهابي. 
وقال وايت: «إن خطة التحالف الدولي في شمال سوريا ما زالت تتمثل في التركيز على هزيمة داعش، وتقديم المعدات والمساعدة لقوات قسد، وجمع المعلومات الاستخباراتية».