اقتصرت الاحتفالات بذكرى الانتصار على النازية في الحرب العالمية الثانية هذه السنة على مراسم بسيطة بسبب جائحة فيروس كورونا.
دعا العديد من القادة الأوروبيين، اليوم الجمعة، إلى استعادة روح الانتصار الذي تحقق عام 1945 في مكافحة الجائحة في ذكرى إحياء نهاية الحرب العالمية الثانية في الثامن من مايو.
وأكد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير بالمناسبة "علينا ألا نقبل بأن يتبدد أمام أعيننا نظام السلم" الذي أقيم منذ 1945، مضيفا "نريد تعاونا أكبر وليس أقل في العالم بما في ذلك لمكافحة الوباء".
وكان الرئيس الألماني قرّر تنظيم مراسم رسمية كبيرة دعي إليها 1600 شخص، لكنها ألغيت بسبب الوباء. ولم يحصل احتفال ضخم في هذه الذكرى سوى مرة واحدة في ألمانيا في 1995.
وبدلا من ذلك، قام شتاينماير والمستشارة أنجيلا ميركل بوضع إكليلي زهور على نصب ضحايا الحرب والهولوكوست (محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية) التي قتل خلالها ستة ملايين يهودي.
واقتصرت الفعاليات على العاصمة الألمانية.
وبلهجة اتخذت بعداً قومياً، قارن رئيس الوزراء بوريس جونسون بين الماضي والحاضر. وكتب، مخاطباً المحاربين القدامى، أنه "في هذه الذكرى، نخوض معركة جديدة ضد فيروس كورونا المستجد الذي يتطلب بذل جهود وطنية بتلك الروح التي جسدتموها قبل 75 عاما".
وبعدما أشار إلى إلغاء الاحتفالات وإجراءات التباعد الاجتماعي، قال جونسون "اسمحوا لنا أيها المواطنون الفخورون، أن نكون أول من يعبر لكم عن امتناننا وشكرنا من أعماق قلوبنا، ونقسم بأننا سنتذكركم دائما".
وحلق سرب من سلاح الجو البريطاني فوق العاصمة لندن في طلعة استعراضية فيما التزمت قنوات التلفزيون بدقيقة صمت.
كان وباء كوفيد-19، الذي أودى بحياة نحو 270 ألف شخص في جميع أنحاء العالم منذ ظهوره في ديسمبر في الصين، حاضراً في كل مكان خلال احتفالات 8 مايو، التي نظمت بالحد الأدنى.
في فرنسا، ترأس الرئيس إيمانويل ماكرون احتفالًا مقتضباً في العاصمة باريس في ساحة "ليتوال" التي خلت تقريباً من الحضور. ووضع إكليلا من الزهور أمام تمثال الجنرال ديغول على وقع الموسيقى العسكرية، واجتاز شارع "الشانزليزيه" في موكب صغير.
وفي الولايات المتحدة، يجري احتفال بسيط ويضع الرئيس دونالد ترامب إكليل زهور أمام نصب الحرب العالمية الثانية في العاصمة واشنطن، بينما تنظم وزارة الدفاع الأميركية من جهتها "يوما لانتصار أوروبا" افتراضيا، مع برنامج مباشر يبث على موقعها وشبكات التواصل الاجتماعي.
وفي العاصمة الروسية موسكو حيث يحتفل بيوم النصر في التاسع من مايو كل عام، تأجل العرض العسكري الكبير في الساحة الحمراء الذي دعي إليه العشرات من الشخصيات الأجنبية، وأبقي على العرض الجوي فقط.