أطلقت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الجمعة، نداء عاجلاً للحصول على 93,4 مليون دولار من أجل التعامل مع جائحة كوفيد 19 بين اللاجئين الذين يعانون تأثيرات اجتماعية واقتصادية جراء الوباء.
وتعاني الوكالة أزمة تمويل كبيرة منذ أن أوقفت الولايات المتحدة في 2018 مساهمتها في هذا التمويل، علماً بأنها كانت الطرف الأساسي الممول للوكالة التي تكمن مهمتها في إدارة مدارس وتقديم مساعدات طبية إلى حوالى خمسة ملايين لاجئ في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والأردن ولبنان وسوريا.
وناشدت الوكالة، في بيان، الجميع التبرّع بمبلغ 93,4 مليون دولار للأشهر الثلاثة المقبلة لتقديم مساعدات في مكافحة كوفيد-19، في «مجالات الرعاية الصحية والنظافة الشخصية والتعليم، وكذلك لتغطية المعونة الغذائية في وقت تستمر آثار العواقب الاجتماعية الاقتصادية لأزمة الصحة العامة على الأسر».
ويبلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في الأراضي الفلسطينية حوالى 350، بينها وفاتان في قطاع غزة، وعشرون في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء في البيان «شاهدنا كيف تعمل أزمة كوفيد 19 وبشكل غير متناسب على ضرب المجتمعات الأشد فقراً وعوزاً في العالم. إن هذا للأسف هو الواقع المعيش بالنسبة للاجئي فلسطين الذين هم بين السكان الأشد عرضة للمخاطر في الشرق الأوسط».
وذكّر مسؤول «الأونروا» في الأراضي الفلسطينية ماتياس تشمالي بأن «غالبية قطاع غزة من اللاجئين، ويوجد فيه نحو مليوني لاجئ، ويمكن أن تقفز البطالة في القطاع من 50 إلى 70 في المئة بسبب الأزمة».
وأكد المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني أن «معظم اللاجئين الذين تخدمهم الأونروا، يعيشون دون مستوى خط الفقر، ويعانون غياب شبكة الأمان المطلوبة لامتصاص الصدمات المالية والطبية التي أحدثتها جائحة كوفيد-19».
وقال «إنني أعوّل على تضامن المجتمع الدولي لمساعدتنا في ضمان أن يبقى لاجئو فلسطين سالمين وقادرين على تجاوز العاصفة الاقتصادية التي قد تدفع بهذا المجتمع الهش نحو حافة الكارثة»، معتبراً أن «هذا قد يثير المزيد من انعدام الاستقرار في منطقة تعيش أوضاعاً غير مستقرة أصلاً».
ووجهت «الأونروا» نداء أول في منتصف مارس الماضي لطلب 14 مليون دولار.
وكانت الولايات المتحدة تتبرع للوكالة بحوالى 300 مليون دولار سنوياً. وحث 59 عضواً في الكونجرس الأميركي في مارس إدارة الرئيس دونالد ترامب على إعادة التمويل.
وقالت مسؤولة الوكالة في واشنطن إليزابيث كامبل، في مؤتمر صحفي عبر الفيديو، «تمر الوكالة بأكبر أزمة مالية في تاريخها، وكان لفيروس كورونا المستجد تأثير مدمر».
وأشارت إلى «دعم أساسي وغير مسبوق» من دول الخليج.