الاتحاد ووكالات (أبوظبي، واشنطن) 

أجازت منظمة الأغذية والأدوية الأميركية المرحلة الثانية من التجارب السريرية للقاح فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» الذي تنتجه شركة «مودرنا» الأميركية للأدوية.
وأفادت الشركة المنتجة، أمس، بأن المرحلة الثانية من التجارب السريرية ستبدأ قريباً، بعد موافقة منظمة الأغذية والأدوية الأميركية، موضحة أنه من المتوقع أن تبدأ المرحلة الثالثة والأخيرة من التجارب السريرية الشهر المقبل.
ولفتت الشركة، بحسب شبكة «سي إن إن»، إلى أنها بصدد وضع اللمسات الأخيرة لبروتوكول المرحلة الثالثة من التجارب السريرية. ويعتبر لقاح «إم آر إن إيه-1273» هو أول لقاح أميركي يتم إجراء التجارب السريرية له لعلاج فيروس كورونا المستجد. وبدأت أول تجاربه في مارس الماضي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في أكثر من مناسبة أنه من المتوقع أن يتم إنتاج اللقاح الأميركي لعلاج فيروس كورونا في يناير المقبل.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن هناك عشرات اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد، والتي يتم إجراء التجارب السريرية بشأنها، حول العالم، للتأكد من فاعليتها في علاج الفيروس الذي أصاب أكثر من 3.7 مليون شخص، وأودى بحياة 265 ألفاً حول العالم.
إلى ذلك، وافقت اليابان، أمس، على استخدام عقار «ريمديسيفير» الذي تنتجه شركة «جيلياد ساينسز»، كعلاج لمرض «كوفيد-19»، ليكون بذلك أول دواء مصرح به رسمياً في اليابان لعلاج هذا المرض.
وتوصلت اليابان إلى القرار بعد ثلاثة أيام فقط من تقديم شركة الأدوية الأميركية طلباً للحصول على الموافقة.
وفي ظل عدم وجود علاجات أخرى معتمدة للمرض، يتزايد الاهتمام بالدواء في جميع أنحاء العالم. وحصل الدواء، الذي يأخذه المريض كمحلول عبر الوريد، على موافقة إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية الأسبوع الماضي لاستخدامه في حالات الطوارئ للمرض الناجم عن فيروس كورونا.
وتقول شركة جيلياد إن الدواء أدى لتحسن النتائج لدى الأشخاص الذين يعانون  المرض الذي يصيب الجهاز التنفسي، وقدمت بيانات تشير إلى أنه يعمل بشكل أفضل عند تناوله في المراحل المبكرة من العدوى.
وتعافى حتى الآن من الفيروس قرابة 1.3 مليون شخص. 
وفي غضون ذلك، أعلنت النمسا، أمس، عن نتائج واعدة للعلاج ببلازما الدم، مؤكدة شفاء مرضى مصابين بالفيروس بعد علاجهم ببلازما مرضى متعافين، وهو بروتوكول تُجرى عليه تجارب في عدد من البلدان، ولكن ما زال يستلزم تطويره مزيداً من البيانات الطبية.
وفي هذه الأثناء، وجهت الأمم المتحدة، أمس، نداء جديداً لجمع 4.7 مليار دولار من الأموال «لحماية ملايين الأرواح، والحد من تفشي فيروس كورونا المستجد في دول هشة».
وتضاف هذه الأموال إلى مبلغ ملياري دولار طلبت الأمم المتحدة الحصول عليها عندما أطلقت خطتها الإنسانية العالمية في 25 مارس. وتلقت نحو نصف ذلك المبلغ حتى الآن. وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في بيان حصلت «الاتحاد» على نسخة منه: «إن أكثر التداعيات المدمرة والمزعزعة» للجائحة «ستشعر بها أفقر دول العالم». وأضاف «إن لم نتحرك الآن، فيجب أن نستعد لتفاقم كبير للنزاع والجوع والفقر». وحذر من «شبح مجاعات عديدة تلوح في الأفق».
ويتوقع أن تغطي الأموال البالغ مجموعها 6.7 مليار دولار تكاليف خطة الاستجابة الإنسانية حتى ديسمبر. وتعطي الأولوية لنحو 20 دولة، من بينها دول تشهد نزاعات، مثل أفغانستان وسوريا.
ويأتي النداء الجديد لتقديم تبرعات في وقت أضيفت تسع دول إلى قائمة الأولويات هي بنين وجيبوتي وليبيريا وموزمبيق وباكستان والفيليبين وسيراليون وتوغو وزيمبابوي.
وستخصص الأموال لشراء معدات طبية لإجراء فحوص وعلاج المرضى، وتوفير محطات لغسل الأيدي، وإطلاق حملات معلومات، وإقامة جسور جوية إنسانية إلى أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، وفق الأمم المتحدة.