هدى جاسم (بغداد) 

أدى مصطفى الكاظمي اليمين القانونية رئيساً لوزراء العراق بعد مصادقة البرلمان ومنح الثقة لـ15 وزيراً من 22 وزيراً أبرزهم وزراء الداخلية والدفاع والمالية والكهرباء، وتأجيل التصويت على وزارتي النفط والخارجية، وقال الكاظمي إن الحكومة الجديدة جاءت استجابة لأزمة اجتماعية واقتصادية وسياسية لتكون حكومةَ حلٍّ لا حكومةَ أزمات، مؤكداً السعي إلى إقامة علاقات الأخوَّة والتعاون مع الأشقاء العرب والجيران والمجتمع الدولي. 
وكان البرلمان العراقي قد صادق فجر أمس على الحكومة الجديدة بعد ستة أشهر من دون حكومة، بعدما ظل الشد والجذب بين الأحزاب قائماً على المقاعد الوزارية حتى اللحظات الأخيرة.
وتم رفض عدد من المرشحين لوزارات، وهو ما يعني أن الكاظمي سيبدأ ولايته من دون حكومة كاملة. وأقر أغلبية النواب الحاضرين مرشحي الكاظمي لوزارات منها الداخلية والدفاع والمالية والكهرباء. وتم تأجيل التصويت على حقيبتي النفط والخارجية بعد فشل الأحزاب في الاتفاق على مرشحين.
ورفض النواب مرشحي رئيس الوزراء الجديد لحقائب العدل والزراعة والتجارة.
 وقال الكاظمي على حسابه على تويتر بعد موافقة البرلمان على حكومته «سيادة العراق وأمنه واستقراره وازدهاره مسارنا».
 وقال إنه سيعطي الأولوية للتصدي لجائحة فيروس كورونا، الذي أصاب أكثر من 2000 عراقي وأودى بحياة أكثر من 100، ومحاسبة قتلة المحتجين في المظاهرات المناهضة للحكومة خلال الشهور الماضية.
وقال رئيس الوزراء في كلمة له خلال جلسة التصويت التي حضرها 266 نائباً: إن «هذه الحكومة هي حكومة حل لا حكومة أزمات». وأضاف: «نرفض استخدام أرض العراق كساحة للاعتداءات وسنعمل على إجراء انتخابات مبكرة نزيهة». وقال: «أتطلع إلى المصادقة على التشكيلة الوزارية التي أمامكم». وتلا رئيس الوزراء برنامج حكومته الجديدة لمواجهة التحديات وتطوير المؤسسات الأمنية وإصلاحها ومكافحة الفساد والعلاقة مع إقليم كردستان وتطوير العلاقات الخارجية وتبني الاحتجاج السلمي وحماية الأمن السلمي وحقوق الإنسان من قبل القوات الأمنية والشروع في الإصلاح الإداري وتطوير الاستثمار وتشغيل الشباب ودور المرأة في المجتمع وحصر السلاح بيد الدولة.
وأضاف الكاظمي: «إنها مرحلةٌ صعبةٌ.. التحديات التي يواجهها العراق كبيرةٌ، اقتصادياً وأمنياً وصحيّاً واجتماعياً، لكنها ليست أكبرَ من قدرتِنا على التصدي لها ونحن معاً كعراقيين أصلاء من البصرة إلى كردستان ومن النجف إلى الموصل قادرون على حماية بلدنا». وأضاف: «نحن معا قادرون على تأكيدِ السيادةِ الوطنية وتجاوزِ الأزمة الاقتصادية وحماية شعبنا من المخاطر الصحية»، وإن «العراق يسعى إلى إقامة علاقات الأخوَّة والتعاون مع الأشقاء العرب والجيران والمجتمع الدولي. والساسة العراقيون في أمس الحاجة للإصغاء إلى صوت أهلِنا وشبابنا على امتداد الوطن وإلى مطالبهم المشروعة». 
وأوضح: «لقد تشرفت بتكليفي بتشكيل حكومة لمرحلة انتقالية تحيط بها أزمات ظلت تعيد إنتاج نفسها وتتراكم سلبياً منذ الإطاحة بالنظام الاستبدادي عام 2003 ولست في وارد توزيع المسؤوليات عما نحن فيه، فالمهم تضافر جهودنا جميعاً والاعتماد على يقظة شعبنا وإرادته في التغيير لتجاوز الأزمة التي تفاقمت خلال الفترة المنصرمة». وقال: «سأسعى قدر ما أستطيع وما ألقى من دعم وتفهمٍ للصعوبات وتذليلها لإنجاز مهام المرحلة الانتقالية بأسرع ما يمكن، إذا ما قمنا معاً بتأمين كل المتطلبات القانونية والمادية والسياسية.. لن أسمح لنفسي بالاستفاضة في تقديم برنامج حكومي كبير، يثير الالتباس في أنني أفكر بإطالة المرحلة الانتقالية بأي شكل كان، ومن هذا المنطلق وضعتُ مهمة أساسية أمام حكومتي هي المطالب الشعبية الحقة، التي نالت الاستجابة منكم، بالتحضير للانتخابات المبكرة».
وقال الكاظمي: «ولتمهيد الطريق أمام انتخابات نزيهة، يجب قبل كل شيء تأكيد سيادة الدولة في كل المجالات وفقاً للدستور، وفي المقدمة حصر السلاح بيد الدولة وقواتها المسلحة وبإمرة القائد العام للقوات المسلحة، وعدم تحويل البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات ومنع استخدام أرض العراق للاعتداء على الآخرين». وأضاف: «لقد وضعت البرنامج الحكومي تحت تصرفكم، بعد الأخذ بالاعتبار الملاحظات الواردة منكم وأن المهام المطروحة للحكومة تشمل العمل على إيجاد الموارد المطلوبة كأولوية لمواجهة وباء كورونا وما يتطلبه من تعاون ودعم من منظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية المعنية». 
وجرت عملية التصويت على الحقائب الوزارية واحدة تلو الأخرى، وحسب الترتيب تم التصويت على وزراء الداخلية عثمان الغانمي وجمعة عناد لوزارة الدفاع وعلي عبد الأمير علاوي لوزارة المالية والدكتور خالد نجم للتخطيط ونازنين محمد وزيرة للإعمار والإسكان والبلديات والدكتور حسن محمد عباس وزيراً للصحة ونبيل كاظم عبد الصاحب وزيراً للتعليم العالي وماجد مهدي وزيراً للكهرباء وناصر حسين وزيراً النقل وعدنان درجال وزيراً للرياضة والشباب ومنهل عزيز وزيراً للصناعة والمعادن وأركان شهاب وزيراً للاتصالات وعادل حاشوش وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعية ومهدي رشيد للموارد المائية وعلي حميد مخلف وزيراً للتربية.
ولم تحصل موافقة البرلمان للمرشحين لوزراء الثقافة والعدل والتجارة والزراعة والهجرة والمهجرين وتم تأجيل التصويت على مرشحي الخارجية والنفط. وأدى رئيس الوزراء وحكومته اليمين القانونية.