بسام عبدالسلام (عدن)

تشهد محافظة البيضاء توتراً متصاعداً بين قبائل المحافظة وميليشيات الحوثي الانقلابية التي استقدمت تعزيزات كبيرة للبدء بعمليات اجتياح للمناطق التي تشهد انتفاضة مسلحة في وجهها بقيادة قبائل آل عواض بمديرية ردمان.
  وأكدت مصادر محلية وقبلية في البيضاء لـ«الاتحاد» أن الوضع في المحافظة قابل للانفجار بين الطرفين عقب توافد وفود من قبائل البيضاء لمساندة قبائل آل عواض في انتفاضتها المسلحة.
  وأضافت المصادر أن مسلحي القبائل في مناطق آل عواض تمكنوا من أسر عناصر تابعين لميليشيات الحوثي كانوا في مهمة استطلاع داخل أراضي القبائل، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية مع العناصر تؤكد سعي الحوثيين لتفجير الوضع في مديرية ردمان.
  وتعد محافظة البيضاء من المناطق الاستراتيجية في اليمن كونها تشترك في حدودها مع ثماني محافظات أخرى وتمثل عملية تحريرها وإنهاء سيطرة الميليشيات الحوثية عليها خسارة كبيرة وهو ما دفعها إلى حشد تعزيزات كبيرة لإخماد الانتفاضة القبلية التي يقودها الشيخ القبلي والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام ياسر العواضي. وجاءت التطورات عقب وصول وفود قبلية في البيضاء إلى مناطق قبائل آل عواض في مديرية ردمان تلبية للنفير العام الذي أطلقته قبائل آل عواض من أجل التصدي لانتهاكات وجرائم الحوثيين بحق أبناء المحافظة.
  وحذر القيادي القبلي في محافظة البيضاء، الشيخ ياسر العواضي أثناء ترؤسه للاجتماع القبلي مليشيات الحوثي الانقلابية من التمادي في انتهاك الحرمات واقتحام منازل اليمنيين.
  وأشار العواضي إلى أن قيادة القبائل في البيضاء في هذا الموقف هي بيد والد الشهيدة جهاد الأصبحي التي قتلتها مليشيات الحوثي داخل منزلها بطريقة يرفضها كل حر يأبى العبودية والخنوع لطغيان الكهنوت. وتزامنت تحركات القبائل في البيضاء مع استقدام ميليشيات الحوثي تعزيزات كبيرة إلى المحافظة لإخماد الانتفاضة التي تمددت وتهدد بتحرير ما تبقى من مناطق خاضعة لسيطرتهم.