أريحا (أ ف ب) 

اختارت أفراد عائلة سورية تناول وجبة الإفطار، ليوم واحد في شهر رمضان، بين ركام منزلهم، الذي يضمّ كل ذكرياتهم الجميلة، وبدوا محوطين بأنقاض أبنية يطغى عليها لون الإسمنت الرمادي، في أريحا شمال غرب سوريا. وافترشت عائلة طارق أبو زياد سجادة ملونة وضعت على سقف منزل جدرانه مدمّرة، وسط حارة لم يسلم أي من أبنيتها من الدمار الكلي أو الجزئي أو تصدّع الجدران في إحدى أبرز مدن محافظة إدلب.
وجلس طارق (29 عاماً) مع والدته وشقيقته وزوجته وأطفالهما الأربعة على الأرض، حول أطباق جاهزة من الدجاج والكباب المشوي أحضروها معهم، بينما كانوا يتناولون العصير في أكواب بلاستيكية. وقال طارق: «أحببنا أن نحيي يوماً من رمضان هنا، كما اعتدنا أن نفعل في كل سنة»، موضحاً: «عدنا ووجدنا الحارة مدمرة بشكل كامل»، وبات مشهد الدمار والبلدات الفارغة من سكانها عادياً، خلال سنوات الحرب التسعة التي تعصف بسوريا منذ العام 2011، وخصوصاً في محافظة إدلب التي تعرّضت لهجمات عدة خلال السنوات الأخيرة.