حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة) 

تجددت الاشتباكات بين قوات الجيش الليبى، والميليشيات المسلحة التابعة لحكومة «الوفاق» في محيط كوبري السواني جنوب طرابلس، وذلك بعد استهداف مسلحي «الوفاق» لمنازل المدنيين في مناطق سيطرة القوات المسلحة الليبية.
واستهدفت قوات الجيش الليبي بالمدفعية تمركزات ميليشيات الوفاق جنوب العاصمة طرابلس، غداة إحباط هجوم للميليشيات تحت غطاء جوي تركي على قاعدة الوطية بجنوب غرب طرابلس.
وأشاد قائد مجموعة عمليات المنطقة الغربية بالقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية اللواء المبروك الغزوي في بيان له بتصدي أبناء الجيش الوطني للطيران التركي المسير خلال محاولات استهداف قاعدة الوطية الجوية، مؤكداً عزم القيادة العامة للقوات المسلحة على مواصلة المسير حتى تحقيق ما كان يرابط لأجله شهداء الجيش الليبي بتحرير البلاد من قبضة الميليشيات.
إلى ذلك، أكد عضو مجلس النواب الليبي سعيد امغيب أن أبناء مدينة الزنتان يقدمون الشهداء والجرحى كل يوم دفاعاً عن العرض والأرض في قاعدة الوطية ومحيطها، لافتاً إلى أن سقوط هذه القاعدة في أيدي الاتراك وعملائهم معناه دخول الميليشيات المسلحة لمدينتهم والتنكيل بهم وبأهلها، محملاً قيادات الميليشيات في حكومة الوفاق كل دماء أبناء الزنتان الذين تعرضوا لقصف الطيران التركي المسير.
وفي سياق متصل، استهدف الطيران التركي المسير منزل قائد كتيبة طارق بن زياد المقدم عمر مراجع، وذلك بعد ساعات قليلة من وصول فرقة من القوات الخاصة بكتيبة طارق بن زياد المُقاتلة التابعة للجيش الليبي، لدعم ومساندة باقي الوحدات في محاور جنوب طرابلس، بعد تعزيزها بأحدث العتاد والتجهيزات.
ووصفت شعبة الإعلام الحربي عناصر الوحدة بـ «فرق النُخبة» والتي تلّقت تدريباتها على أعلى مستوى وبأحدث أساليب التدريبات القتالية في حرب الشوارع.
وقال المحلل السياسي الليبي باهر العوكلي، إن الدعم التركي السافر المتمثل في تزويد الجماعات الإرهابية المسلحة بالأسلحة الثقيلة ووسائل النقل والمعلومات والطائرات المسيرة ومنظومات الدفاع الجوي فشل في تغيير الموازين في أرض المعركة التي خاضها جنود القوات المسلحة العربية بقيادة المشير خليفة حفتر وضباط الجيش الليبي.
وحول دعوة السراج للحل السياسي، أكد العوكلي في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد» أن دعوة السراج للحل السياسي تأتي بعد الهزائم المتلاحقة التي تكبدتها ميليشيات الوفاق، منتقداً رفض السراج لمبادرة القوات المسلحة الليبية لإقرار هدنة إنسانية لغرض مجابهة التحديات المتمثلة في انتشار فيروس كرونا المستجد وما يمثل ذلك من مسؤولية الدفاع عن الوطن والمواطن.
وفي سياق متصل، دعا عضو مجلس النواب الليبي زياد دغيم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية إلى سرعة إصدار خريطة طريق لمرحلة انتقالية بالتشاور مع رئيس مجلس النواب تلبية لتطلعات الشعب الليبي، وتشكيل لجنة خبراء للإعداد لمقترح تعديل واسع للإعلان الدستوري الحالي، يشمل إنشاء مجلس أعلى للأمن القومي والدفاع يتكون من شخصيات عسكرية ومدنية بالصفات.
وشدد دغيم في بيان صحفي له على ضرورة توحيد المؤسسات وتشكيل السلطة التنفيذية لوضع دستور توافقي عبر ثلاثة مجمعات انتخابية، مع إعادة الدور الدستوري والتاريخي لمدينة بنغازي كعاصمة اقتصادية وتشريعية، وتحديد مدينة سرت كعاصمة إدارية مؤقتة إلى حين تنفيذ الترتيبات الأمنية بطرابلس ومعالجة ملف المرتزقة والإرهابيين، إلى جانب تضمين الإعلان الدستوري مادة تقضي بتنفيذ إصلاحات إدارية تتمثل في تعديل قانون الحكم المحلي، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية وإنشاء صندوق للتحول الاقتصادي لخلق بدائل للنفط.
وفي جنوب ليبيا، تواصل الوحدات العسكرية التابعة للجيش الوطني تحركاتها لبسط الأمن والاستقرار في تلك المنطقة، ووصل قائد المناطق العسكرية الجنوبية اللواء بلقاسم الأبعج إلى مدينة غات جنوب البلاد، حيث التقى أعيان وحكماء المدينة لمناقشة الأوضاع الأمنية بالجنوب.
وأكد الأبعج في بيان صحفي مقتضب على تسيير دوريات من الوحدات العسكرية بالقوات المسلحة الليبية التابعة للمناطق العسكرية الجنوبية والتي تنطلق في منطقتي حوض مرزق وأوباري، وذلك لتأمين كامل الحدود الواقعة في نطاق المنطقة الجنوبية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة القانون وحسن التعامل مع أفراد القوات المسلحة.