أسماء الحسيني (القاهرة - الخرطوم)

ينطلق مؤتمر أصدقاء السودان اليوم عن بُعد، عبر تقنية «فيديو كونفرانس» بسبب جائحة فيروس «كورونا»، وهو الذي كان مقرراً عقده في باريس، وسط توقعات محللين وسياسيين سودانيين أن تؤثر ظروف الجائحة على الدعم الذي كان السودان يأمل في الحصول عليه من الدول والهيئات المانحة المشاركة في المؤتمر، والذي كان الحكم الانتقالي يعول عليه كثيراً في التغلب على تحديات المرحلة الانتقالية.  وذكر مجلس الوزراء السوداني أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بحث هاتفيا مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان التحضير لمؤتمر أصدقاء السودان، كما أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بحث معه خلاله دعم الحكومة الكندية للانتقال والتغيير في السودان، ودعم كندا للخرطوم في مؤسسات التمويل الدولية، وفي مواجهة جائحة «كورونا».
وقال مكتب رئيس الوزراء السوداني إن ترودو أكد دعم كندا لخطوات رفع اسم السودان من قائمة العقوبات الأميركية. 
وكان من المقرر أن ينعقد الاجتماع التحضيري للمؤتمر في 23 من الشهر الماضي، إلا أزمة «كورونا» أدت إلى تأجيله.
وتأسس ملتقى «أصدقاء السودان» في عام 2018 كمجموعة غير رسمية، ثم اكتسب صفة رسمية بعد اندلاع الثورة السودانية في ديسمبر 2019، ويضم الملتقى مجموعة من الدول والمنظمات الدولية الملتزمة بالعمل المشترك لتوفير الدعم للحكومة الانتقالية في السودان. 
وقال مبارك الفاضل المهدي رئيس حزب الأمة السوداني لـ«الاتحاد» إن الضغوط الداخلية في الدول المانحة قد تضطرها لخفض إسهاماتها، مشيراً إلى تضرر كثير من هذه الدول بانخفاض أسعار النفط وتأثر اقتصادياتها بانخفاض الطلب العالمي عليه، إضافة إلى أن كثيراً من المؤسسات الدولية ترهن دعمها للسودان بالتوصل لاتفاق سلام شامل يوقف الحروب جميعا، مشيراً إلى أن مفاوضات جوبا تشهد ربكة كبيرة وانعداما تاما لرؤية الحل الشامل. 
من جهة أخرى، أعلنت السلطات السودانية أمس عن مقتل 20 شخصاً وإصابة آخرين بجروح في صراع قبلي بولاية جنوب دارفور بغرب السودان. وقال اللواء هاشم خالد، والي جنوب دارفور، إن قتالاً بين قبيلتي الفلاتة والرزيقات أسقط 20 قتيلاً وعدداً من الجرحى، وأن الأحداث بدأت بقيام خارجين عن القانون بسرقة ماشية، مما أدى إلى وقوع صدامات قبلية بين القبيلتين. وأضاف أنه تم إرسال قوات من الجيش والدعم السريع للفصل بين الجانبين، مع فرض حظر التجول.
وعلى صعيد آخر، توقعت مصادر متطابقة من جانب الوفد الحكومي المفاوض والجبهة الثورية السودانية في تصريحات لـ«الاتحاد» أن يتم تمديد أمد التفاوض بين الجانبين في جوبا بحلول التاسع من الشهر الجاري، وكان قد تم استئناف المفاوضات بين الجانبين عبر تقنية «فيديو كونفرانس» في 19 من الشهر الماضي، حيث ألقت جائحة «كورونا» بظلالها على سير المفاوضات.