بسام عبدالسلام، عقيل الحلالي (عدن، صنعاء)

 تواصل هيئة الهلال الأحمر الإماراتية جهودها الإنسانية الرامية إلى تعزيز الإجراءات الوقائية والاحترازية لمجابهة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» في المحافظات اليمنية المحررة عقب ارتفاع عدد حالات الإصابة والوفيات بهذه الجائحة.
 وافتتحت «الهيئة» معملاً خاصاً لتصنيع الكمامات الوقائية في مدينة المخا المحررة بالساحل الغربي ضمن الجهود الرامية إلى مواجهة فيروس كورونا والوقاية منه، ويهدف المعمل إلى إنتاج مائة ألف كمامة كمرحلة أولى تمهيداً لرفع القدرة الإنتاجية لتصل إلى مليون كمامة. 
 وأشار ممثل «الهلال الأحمر» الإماراتي إلى أن تدشين المعمل وصنع الكمامات يأتي ضمن الجهود التي تنفذها وتمولها الهيئة في سبيل تعزيز الإجراءات الاحترازية لحماية المواطنين ووقايتهم من هذا الفيروس الخطير الذي تفشى عالمياً وحصد الآلاف من الأرواح، موضحاً أن «الهيئة» قامت بدعم المعمل وتشغيله لإنتاج الكمامات بهدف تغطية بعض من احتياجات الطواقم الطبية واللجان والفرق العاملة في المنافذ والمستشفيات ومركز الحجر والعزل.
 وأوضحت مشرفة المعمل، أن افتتاح مركز صناعة الكمامات جاء لمواجهة خطر انتشار الوباء، موجهة شكرها وتقديرها لدولة الإمارات العربية المتحدة التي دعمت المشروع، وذلك عن طريق ذراعها الإنساني ممثلة بهيئة الهلال الأحمر الإماراتي.
 وقدمت بلقيس محمد قاسم، رئيسة جمعية الزهراء بالمخا، شكرها وتقديرها لدولة الإمارات العربية المتحدة على جهودها الإنسانية والاغاثية الهادفة إلى تأمين حياة المواطنين اليمنيين في ظل الجائحة الخطيرة تفشت في العالم ووصلت إلى اليمن، مشيرة إلى أن العاملات في المعمل يبذلن جهوداً حثيثة من أجل توفير أكبر عدد ممكن من الاحتياج المحلي للكمامات. وأشارت رئيسة الجمعية إلى أن افتتاح المعمل يضاف إلى حزمة المساعدات الإنسانية الكريمة التي تقدمها دولة الإمارات في إطار وقوفها إلى جانب الشعب اليمني في مثل هذه اللحظات الحرجة.
 ومن جهة أخرى، أغلقت ميليشيات الحوثي الانقلابية، أمس الأربعاء، عشر مناطق سكنية وتجارية في العاصمة صنعاء وسط مخاوف كبيرة من تفشي فيروس كورونا «كوفيد 19» في المدينة، فيما جددت الحكومة اليمنية اتهاماتها للميليشيات بالتكتم على أعداد الإصابات بالفيروس في مناطق سيطرتها.
وقالت مصادر أمنية بصنعاء لـ«الاتحاد»، إنه تم إغلاق العديد من الأسواق والحارات السكنية في مناطق متفرقة بالمدينة لمدة 24 ساعة ابتداءً من السادسة صباحاً. 
 وأعلنت سلطات أمانة العاصمة عن إغلاق عشر حارات سكنية في صنعاء، الأربعاء، لمدة 24 ساعة «في إطار الاستعدادات لمواجهة فيروس كورونا»، حسبما أفادت وكالة سبأ التي يديرها الحوثيون في صنعاء.
 وخيمت أجواء من الخوف والقلق على أهالي صنعاء جراء تفشي كورونا والتعتيم الكبير الذي تمارسه ميليشيا الحوثي الانقلابية فيما يتعلق بعدد حالات الإصابة والوفيات بالمرض.
 وكان الحوثيون أعلنوا، مساء الثلاثاء، وفاة شخص (أجنبي) جراء إصابته بفيروس كورونا، كأول حالة يتم الإعلان عنها رسمياً في صنعاء. ولم يتضمن الإعلان الحوثي الإشارة إلى وجود إصابات أخرى مؤكدة بـ«كورونا» يُعتقد أنها تخضع للعلاج حالياً في مستشفى الكويت وسط العاصمة صنعاء.
 وفيما تكررت الدعوات للحوثيين بالإفصاح عن حقيقة الوضع الصحي في صنعاء وبقية المدن الخاضعة لسيطرتهم، أكد مصدر أمني في صنعاء لـ«الاتحاد»، فجر الأربعاء، تسجيل ما لا يقل عن 70 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا خلال أقل من أسبوع، بينها ثلاث حالات وفيات، موضحاً أن جميع هذه الحالات تم اكتشافها في صنعاء ومعظمها تتركز في منطقة «الجراف» شمال المدينة. وأعلنت سلطات الأوقاف الحوثية، فجر الأربعاء، إغلاق 11 مسجداً في مناطق متفرقة بصنعاء لمدة 24 ساعة، بحسب مصدر إعلامي تابع للميليشيات.
 وحذر وزير الصحة في الحكومة اليمنية الشرعية، من خطورة تكتم ميليشيا الحوثي على حالات الإصابة في مناطق سيطرتها، مؤكداً أن هذا التكتم «يضر بالشعب اليمني بشكل عام، ويعقد جهود مواجهة واحتواء هذه الجائحة الوبائية العالمية».
 وحث وزير الصحة، ناصر باعوم، في بيان على تويتر أمس الأربعاء، العاملين بالقطاع الصحي في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية على مشاركة المعلومات والبيانات بشأن حالات الإصابة بفيروس كورونا «حفاظاً على حياة المواطنين اليمنيين».