عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (القدس المحتلة ، رام الله)

صادق وزير الجيش الإسرائيلي، نفتالي بينيت، أمس الأربعاء، على توسيع مستوطنة «إفرات» المقامة على أراضي بيت لحم جنوب الضفة الغربية من خلال بناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية الجديدة، بواقع 7000 وحدة على مساحة 1100 دونم. ووفقاً للمواقع العبرية فإن ذلك يأتي لتوسيع مستوطنة «كفار عتصيون الكبرى». وتم الحصول على الموافقة بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية وأصدر بينيت تعليمات إلى ما يسمى «مفوض الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية» بمنح إذن التخطيط. وأضاف بينيت: «أعطيت الضوء الأخضر لآلاف الوحدات السكنية الجديدة في إفرات وفي غوش عتصيون، وأعطيت تعليمات بمواصلة تعزيز التسوية بحزم».
من جانب آخر، دعت اللجنة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف «المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لخطر ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية»، معتبره ما يجري يمثل تقويضاً لحل الدولتين.
كما دعت اللجنة في بيان صحفي، أمس الأربعاء، إسرائيل إلى الاستجابة لنداء الأمين العام الأخير بوقف عالمي لإطلاق النار، ووقف إجراءاتها وممارساتها غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ووقف جميع التدابير الرامية إلى ترسيخ الاحتلال وضم الأراضي، وضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان للسكان المدنيين الفلسطينيين الخاضعين لسيطرتها، وتوفير المساعدة الإنسانية وتوصيلها، بما في ذلك منع لانتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19». وأوضحت «حتى أثناء حالة الطوارئ الصحية غير المسبوقة، تواصل إسرائيل ترسيخ الاحتلال غير القانوني، وأعلنت بصورة واضحة عن نيتها بضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع استمرار حصار قطاع غزة، ويقع على عاتق المجتمع الدولي حشد دعمنا وتضامننا وراء الشعب الفلسطيني لمنع الضم». واعتبرت إجراءات الاحتلال الأخيرة خرقاً خطيراً للقانون الدولي، وانتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة، بما فيها القرار 2334، الذي يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك تقرير المصير والاستقلال، مؤكدة أن حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة مطلق في ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت أن توسيع سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية، يقوض حل الدولتين المتفق عليه دولياً، ويبقى هدف تعايش إسرائيل وفلسطين جنب إلى جنب بسلام وأمان على حدود ما قبل عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية دون تغيير، لكنه غير محقق ومعرض لخطر كبير. وتابعت في بيانها: نحن في الأمم المتحدة لدينا الأدوات اللازمة لكبح جماح العنف والظلم، ونسعى إلى السلام والعدالة والأمن للجميع، وملتزمون بعدم استثناء أحد، بشكل لا يختلف عن مكافحة الوباء، ويجب على كل منا -فردياً وجماعياً- أن نؤدي دورنا، ونمنع الظلم الجسيم للاحتلال والضم.