أحمد عاطف وشعبان بلال (القاهرة)

كشفت مصادر أمنية مصرية عن تنسيق مع السلطات السودانية لاستلام مجموعة من العناصر الإخوانية تم ضبطهم فى السودان فى فبراير الماضي، ومعظمهم لم يتمكنوا من الهروب إلى تركيا. وذكرت المصادر لـ«الاتحاد» أن من بين من سيتم تسليمهم عن طريق الأمن السوداني 5 من قيادات حركة «سواعد مصر» المنبثقة عن حركة «حسم» الإرهابية التى تأسست على يد الإخواني السابق محمد كمال الذى انشق معه الكثير من شباب الإخوان لتكوين جماعة مسلحة لقتال الجيش والشرطة.
وحصلت «الاتحاد» على تفاصيل كاملة لبعض الأسماء المدرجة على القائمة التى ستتسلمها مصر خلال الأيام القليلة المقبلة، وعلى رأسهم «فوزى ف» ، من مدينة كفر الزيات بالغربية، وشقيقه «محمود ف» وهو شاب عشريني يعمل مندوب مبيعات، و«طه ع» 48 سنة من سمنود بالغربية و«سعيد ع» 55 عاماً من الإسكندرية، و «أحمد ح» 32 سنة من البراجيل بمركز اوسيم فى الجيزة.
وبحسب معلومات عدد من المصادر، فإن القيادي الإخواني محمد الحلوجي هو المسؤول الأول المفوض من قبل الجماعة للتعامل مع الأوضاع فى السودان، وكانت له علاقات وتنسيق كامل مع أجهزة الأمن السودانية في وقت النظام المعزول، لكن مع تغير الأوضاع وتولي المجلس العسكري السوداني زمام الأمور تم القبض على معظم شباب الإخوان هناك، والذى وصل عددهم لعشرات وخاطبتهم مصر رسمياً لتسلمهم، خاصة أن من ضمنهم أحمد عبدالمجيد ومصطفى طنطاوي، وهما المتهمان الرئيسان بمحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية السابق. وقال منير أديب، الباحث المصري في شؤون الحركات الأصولية والتنظيمات المتطرفة، إن هناك حالة من التنسيق الأمني رفيع المستوى بين مصر والسودان تمت في الأسابيع الأخيرة ستؤدي إلى مزيد من إلقاء القبض على الأشخاص الذين يمارسون الإرهاب على أراضيها. وأضاف لـ «الاتحاد» أنه سيتم تسليم المجموعة خلال أيام قليلة، وستحاكم أمام القضاء المصري وبعض عناصرها قد تكون صدرت في حقهم أحكام قضائية مصرية بتهم ممارسة العنف على خلفية اتهامات وقضايا منظورة أمام المحاكم، والبعض صدر فيها أحكام.