حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة) 

تصدت قوات الجيش الوطني الليبي، صباح أمس لهجوم شنته عشرات السيارات المسلحة التابعة لميليشيات حكومة الوفاق بدعم من الطيران التركي المسير على قاعدة الوطية غرب طرابلس. وقال الإعلام الحربي للجيش الليبي إن القوات تمكنت من صد هجوم الميليشيات المدعومة من حكومة الوفاق، مشيرا إلى أن قوات الجيش كبدت مسلحي الوفاق خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، بالإضافة إلى القضاء على 20 مسلحاً تابعاً للوفاق بينهم قيادات بارزة في صفوف ميليشيات حكومة الوفاق أبرزهم القيادي في ميليشيات الزاوية فراس السلوقي الملقب بـ«الوحشي».
فيما كثفت الطائرات التركية المسيرة من غاراتها على قاعدة الوطية الجوية غرب طرابلس، ما أدى لمقتل قائد الكتيبة 134 المكلفة بحماية القاعدة وهو الرائد أسامة امسيك.
وفي طرابلس، أعلن الجيش الليبي أن وحداته العسكرية حققت تقدما في منطقة القرة بوللي شرق طرابلس وبات يبعد ما يقرب من كيلومترين فقط من شاطئ القرة بوللى. واتهم الجيش الليبي الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق باستخدام المساجد للاختباء خلال عملياتهم ضد القوات المسلحة، بالإضافة إلى الاستمرار في اتخاذ منازل المدنيين كدروع للعمليات العسكرية التي تقوم بها حكومة الوفاق.
بدوره، أكد المحلل السياسي الليبي فيصل بورايقة أن الأتراك قاموا بتجهيز غرفة عمليات عسكرية تابعة لهم في مدن المنطقة الغربية لليبيا، بالإضافة إلى تجهيز الميليشيات المسلحة والمرتزقة في مدينة زوارة لاستهداف قاعدة الوطية الجوية.
وأكد بورايقة في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن النظام التركي استخدم عدداً من الطائرات المسيرة لتأمين الميليشيات المسلحة خلال هجومها على قاعدة الوطية. وفي أول ظهور له بعد صد الهجوم الأشرس للميليشيات المسلحة على قاعدة الوطية، أعلن فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق ترحيبه بجميع المبادرات السياسية التي تدعو لإيجاد حلول سلمية للأزمة الراهنة بعيداً عن الاقتتال وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح وحقناً للدماء.
ودعا السراج جميع الأطراف والقوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها لإنهاء الانقسام، وإلى ضرورة الإسراع في استئناف الحوار السياسي برعاية الأمم المتحدة من أجل الاستعداد للمرحلة القادمة والتوافق على خارطة طريق شاملة ومسار سياسي يجمع كل الليبيين، سواء كان ذلك؛ بتعديل الاتفاق السياسي وتشكيل مجلس رئاسي من رئيس ونائبين ورئيس حكومة منفصل، أو بالتوافق على مسار دستوري وانتخابات عامة في أقرب وقت.
إلى ذلك، أوضح المحلل السياسي الليبي فيصل بورايقة أن دعوة السراج للحل السياسي هي مناورة سياسية ومحاولة تقديم نفسه بأنه رجل سلام ويسعى للحل السياسي، مشيرا إلى أن الشعب الليبي يرفض تلك المناورات نتيجة الأداء السيء للسراج الذي أصبح أداة في يد المخابرات التركية ورأس حربة مشروع تركيا فى شمال افريقيا.
وفي سياق آخر، حذرت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الليبي من عواقب التهاون في الالتزام بالإجراءات الوقائية التي وضعتها الحكومة لمواجهة جائحة كورونا، وأبرزها تجاهل إجراءات العزل الاجتماعي، وهو ما أصبح ملاحظاً منذ بدء شهر رمضان.