أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم) 

قالت مصادر سودانية مطلعة لـ«الاتحاد» إن الجبهة الثورية السودانية أرسلت خطاباً للحكومة السودانية أبدت فيه موافقتها على تعيين ولاة مدنيين للولايات، بشرط أن يتم ذلك عبر آلية رباعية من مجلسي السيادة والوزراء وقوى الحرية والتغيير وبمشاركتها، لوضع أسس ومعايير الاختيار، وفي الاختيار نفسه. 
وأرسلت الجبهة الثورية صورة من خطابها الذي أكد على ذلك إلى كل من الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي، ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وإلى رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك، وقوى الحرية والتغيير. 
يأتي ذلك في وقت اجتمعت الآلية الثلاثية المشتركة لمتابعة تنفيذ المصفوفة الزمنية التي اتفقت عليها مكونات السلطة الانتقالية في 11 أبريل الماضي، لبحث التوافق حول التشكيل الأمثل للمجلس التشريعي، وتقييم أداء السلطة الانتقالية، ومتابعة تشكيل الآلية الإعلامية المشتركة للتبشير بمهام الفترة الانتقالية، وبحث قانون مفوضية إصلاح الخدمة المدنية. 
وفي محور السلام بحثت الآلية الثلاثية تطورات المفاوضات مع الجبهة الثورية، والورقة التي تم إنجازها لتطوير الموقف التفاوضي مع الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، إضافة إلى بحث الأوضاع على صعيد الأزمة الاقتصادية بعد تشكيل لجنة الطوارئ الاقتصادية، التي كونت 8 لجان فرعية. 
وقالت اللجنة الثلاثية، إن لجنة الطوارئ الاقتصادية أنجزت مهامها على الوجه الأمثل، ووفرت السلع الرئيسة كالخبز والوقود والغاز. 
كما استعرضت الآلية المشتركة التعديلات التي تمت في قانون إزالة التمكين وتوفير السند المالي للجنة التفكيك، والاجتماع الذي عقد مع الأجهزة الأمنية للاضطلاع بدورها في اتخاذ إجراءات ضد قيادة النظام المعزول، كما استعرضت الاجتماعات التي عقدت على عدة مستويات لتحويل رموز النظام المعزول المعتقلين لمحاكمات عاجلة وعادلة، والإجراءات المطلوبة لإزالة العقبات التي تعترض طريق تحقيق العدالة.
من جهة أخرى، أكد الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة القومي السوداني، تمسكه بتجميد نشاط الحزب في قوى الحرية والتغيير، وإجراء إصلاحات جذرية في التحالف الحاكم بالسودان. وكان حزب الأمة أعلن الأربعاء الماضي انسحابه من تحالف قوى الحرية والتغيير بعد خلافات داخل المجلس المركزي للتحالف بشأن تعيين ولاة للولايات، قال حزب الأمة إنها لن تسهم في دعم مشروع السلام، وستعمل على انفجار الأوضاع في بعض الولايات. ودعا المهدي «قوى التغيير» إلى عقد اجتماع جديد.