يتواصل تخفيف تدابير الحجر المنزلي، اليوم الثلاثاء، في عدد متزايد من الدول إزاء تراجع انتشار وباء كوفيد-19، ولو أن الحذر ما زال مخيما حيال مرض تسبب حتى الآن بوفاة أكثر من ربع مليون شخص.
وفي مؤشر قوي، أعلنت بافاريا، أكبر مقاطعات ألمانيا من حيث المساحة، الثلاثاء إعادة فتح المطاعم فيها اعتباراً من 25 مايو.
وقال رئيس الحكومة المحلية ماركوس سودر "نعتبر أنه من المقبول فتح المطاعم" في ظل شروط مثل خفض عدد الطاولات بمعدل النصف ما سيحد من عدد الزبائن، وتخصيص مساحات للعائلات وتعزيز الإجراءات الصحية.
وهو بذلك يخالف تعليمات الحذر الصادرة عن حكومة المستشارة أنجيلا ميركل التي تخشى موجة ثانية من الوباء.
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن اكتشاف لقاح هو "فرصتنا الجماعية الفضلى لهزم الفيروس".
ونظمت دير لاين تيليتون عالميا عبر الإنترنت لم تشارك فيه الولايات المتحدة، سمح بجمع تبرعات بقيمة 7,4 مليار يورو لتمويل الأبحاث حول لقاح.
كذلك أكدت منظمة الصحة العالمية التي تخشى التراخي في تدابير الوقاية، أن التوصل إلى لقاح أو علاج هو الطريقة الوحيدة لوضع حدّ للوباء الذي أرغم مليارات الأشخاص على ملازمة منازلهم وشل الاقتصاد العالمي وجعل من عشرات الملايين عاطلين عن العمل.
ويجري العمل حول العالم على حوالى مائة مشروع لقاح باتت عشرة منها في مرحلة الاختبار السريري حاليا، وفق "مدرسة لندن لحفظ الصحة وطب المناطق الحارة".
في انتظار ذلك، تعود الحياة تدريجياً حول العالم إلى طبيعتها.
وتبدأ كاليفورنيا، أول ولاية أميركية فرضت الحجر المنزلي، بتخفيف بعض التدابير نهاية الأسبوع، كما أعلن حاكمها غافن نيوسوم الخاضع لضغوط متزايدة من أجل إعادة تحريك اقتصاد ولايته، الخامس في العالم من حيث إجمالي الناتج المحلي.
وفي القارة الأوروبية، باتت روسيا تشهد أسرع انتشار للوباء إذ سجلت لليوم الثالث على التوالي أكثر من عشرة آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال 24 ساعة.
وبلغت الحصيلة الرسمية للوباء في هذا البلد 1451 وفاة من أصل 155370 إصابة وبين المصابين رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين الذي قال المتحدث باسم مكتبه بوريس بيلياكوف الثلاثاء أنه "بخير عموما".
في المقابل، باشرت دول أخرى تخفيف تدابير العزل بحذر، فأعيد فتح الحدائق في إيطاليا وأماكن العبادة والمتاحف في ألمانيا، كما تشكلت صفوف انتظار أمام صالونات تصفيف الشعر.
كما خففت القيود على الحركة في البرتغال وصربيا وبلجيكا والنمسا ونيجيريا وتونس ولبنان وسوريا ودول أخرى.
وظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لأول مرّة واضعا قناعا من القماش الأسود من الصنف المخصص للعموم، حين زار الثلاثاء مدرسة في بواسي بضاحية باريس تستقبل أولاد عاملين في الطواقم الطبية، قبل أيام من استئناف الدراسة في 11 مايو وفق قرار موضع جدل محتدم.
وباشرت تونس والمغرب والجزائر تليين شروط العزل، لكنها تبدي مخاوف حيال عدم احترام التدابير الصحية والتباعد الاجتماعي.
وفي الجزائر، أفاد "المعهد الوطني للصحة العمومية" عن "ارتفاع بـ27 في المئة في عدد الاصابات" خلال الفترة الممتدة بين بداية شهر رمضان في 24 أبريل والثلاثين من الشهر، ما حمل السلطات على إعادة إغلاق العديد من المتاجر بعد بضعة أيام على فتحها في عدد من المناطق بينها منطقة الجزائر العاصمة.
وسجلت حتى الآن 250203 وفيات في العالم بسبب فيروس كورونا المستجد منذ ظهوره في الصين في ديسمبر، بينها 145023 في أوروبا، بحسب تعداد لـ"فرانس برس" يستند إلى أرقام رسمية وطنية.
وسُجل أكبر عدد وفيات في الولايات المتحدة حيث قضى 68689 شخصا حتى الآن جراء الوباء، ويتوقع أن يتخطى هذا العدد مائة ألف في يونيو، بحسب العديد من النماذج الوبائية.
وباتت المملكة المتحدة الثلاثاء أول بلد أوروبي يتجاوز عتبة ثلاثين ألف وفاة بفيروس كورونا المستجد، وثاني بلد أكثر تضررا بالوباء بعد الولايات المتحدة، مع بلوغ الحصيلة 32313 وفاة.
أعلنت الحكومة الهندية أنها أطلقت عملية "ضخمة" حشدت من أجلها طائرات ركاب وسفن تابعة لسلاح البحرية لإعادة مئات الآلاف من مواطنيها العالقين في الخارج، اعتبارا من الخميس.