أعلنت وزارة الصحة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، أنّ أكثر من 70 بالمئة من حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا المستجد التي تم رصدها في إسبانيا في الأربع وعشرين ساعة الماضية كانت ضمن الطاقم الطبي.
ومع انحسار الوباء أخيراً، بعد أن بلغ ذروته منذ أكثر من شهر، بدأت إسبانيا التحرك لتخفيف إجراءات الإغلاق، بعد أسابيع من انخفاض معدل الوفيات والإصابات الجديدة.
ومنذ تفشي الوباء، سجّلت إسبانيا أكثر من 250 ألف إصابة، بينهم أشخاص ثبت أنهم مصابون بالفيروس عبر اختبارات الأجسام المضادة.
ومن بين المصابين، فإن 18 بالمائة من الحالات، أو 43956، شملت عاملين في القطاع الصحي، في ما قال رئيس قسم الطوارئ في الوزارة فرناندو سيمون إنه «رقم كبير».
وأوضح أنه في مستشفيين كبيرين في مدريد وكاتالونيا، المنطقتين الأكثر تضرراً جراء الأزمة، تم تسجيل «معدل إصابة بنسبة 11 بالمائة بين الموظفين».
لكنّه قال إنّ الإصابات بين العاملين في مجال الرعاية الصحية كانت «أقل خطورة» من الحالات بين عموم السكان.
وبلغ معدل الوفيات بين العاملين في مجال الرعاية الصحية 0.1 بالمائة، مقارنة مع 7.8 بالمائة بين عموم السكان.
وقال إن عدداً أقل بكثير يجب إدخالهم إلى المستشفى أو معالجتهم في العناية المركزة، وأرجع ذلك أيضاً إلى فارق السن.
ويتمتع العاملون الصحيون بإمكانية أكبر لإجراء اختبارات فيروس كورونا، وهو ما قد يكون أحد أسباب ظهورهم بشكل بارز في الأرقام الرسمية.
وفي ذروة الوباء، حين كانت مستشفيات البلاد على حافة الانهيار، اشتكى الأطباء من نقص المواد الواقية مثل الأقنعة والقفازات.
والثلاثاء، سجّلت إسبانيا 185 وفاة جديدة خلال ال 24 ساعة الماضية في اليوم الثالث توالياً الذي تسجل فيه البلاد أقل من 200 وفاة.
وهي أرقام بعيدة عن 950 حالة وفاة سجلت في 2 أبريل عندما بلغ الوباء ذروته.
وإسبانيا أحدى أكثر الدول تضرراً في العالم، إذ فقدت 25613 شخصاً جراء جائحة كوفيد-19.
ومع تحسن الوضع، بدأت البلاد في تخفيف بعض القيود المفروضة في 14 مارس، إلا أنّ الحكومة تسعى لتمديد حالة الطوارئ حتى 23 مايو.