قال مكتب الإحصاء الإيطالي، اليوم الاثنين، إن عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا المستجد في البلاد أعلى كثيراً من المدونة.
جاء ذلك في تحليل للمكتب يشير إلى ألوف الوفيات التي لم تسجل رسمياً أنها بسبب مرض كوفيد - 19، الذي يسببه فيروس كورونا.
وفي أول تقرير له حول تأثير الوباء على معدل الوفيات في إيطاليا، يغطي 86 في المائة من سكان البلاد، قال المعهد الوطني للإحصاء، إن عدد الوفيات في البلاد زاد بنسبة 39 في المائة منذ حدوث أول وفيات بسبب مرض كوفيد - 19 يوم 21 فبراير وحتى 31 مارس، مقارنة مع متوسط العدد في السنوات الخمس السابقة.
فمن بين 25354 حالة «وفاة إضافية» سجلت وكالة الحماية المدنية أن فيروس كورونا تسبب رسميا في 13710 حالة، تاركة نحو 11600 حالة وفاة لأسباب مجهولة. وحدث ذلك بشكل كبير في الجزء الشمالي من إيطاليا الأكثر تضررا بالفيروس.
وقال مكتب الإحصاء، إنه من المعقول افتراض أن هؤلاء الأشخاص إما توفوا بسبب كوفيد - 19 دون فحصهم أو أن الضغط الإضافي على النظام الصحي بسبب الوباء يعني أنهم توفوا لأسباب أخرى لم يتم علاجهم منها.
وحتى أمس الثالث من مايو، سجلت وكالة الحماية المدنية رسمياً 28884 حالة وفاة بسبب فيروس كورونا، وهذه ثاني أعلى حصيلة في العالم بعد الولايات المتحدة. وتتضمن الحصيلة الأشخاص الذين أثبتت الفحوص إصابتهم بالفيروس.
وتقوم الوكالة بتجميع البيانات من المناطق حول وفيات الأشخاص الذين تأكدت إصابتهم بفيروس كورونا وتصدر نشرة بهم الساعة السادسة مساء كل يوم. وتدير الوكالة عادة الاستجابة للكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والزلازل.
وأكد تقرير المعهد الوطني للإحصاء الذي وضع مع المعهد الوطني للصحة في إيطاليا، التركيز الهائل للوباء في المناطق الشمالية من البلاد، حيث وقعت الغالبية العظمى من الوفيات غير المبلغ عنها.
وقال معهد الإحصاء، إن الوفيات ارتفعت في مارس بنسبة 49 في المائة في أنحاء البلاد مقارنة مع متوسطها في السنوات الخمس السابقة.
وبلغت نسبة الزيادة 95 في المائة في الشمال، مقارنة بنسبة تسعة في المائة في الوسط واثنين في المائة فقط في الجنوب.
وفي منطقة لومبارديا بشمال البلاد، التي تضم العاصمة المالية ميلانو والتي تضررت أكثر جراء المرض، ارتفعت الوفيات بنسبة 186 في المائة في مارس عنها بين 2015 و2019.