عواصم (وكالات)

طوى الإيطاليون، أمس، صفحة أطول إغلاق شامل في العالم، ولكن التخفيف الجزئي لتدابير مكافحة كورونا المستجد بعد شهرين من فرضها، يتسبب بحالة قلق وإرباك بدلاً من الارتياح والسعادة. وعرقلت القواعد التي غلبت عليها الضبابية محاولات السكان في أنحاء البلاد، وضع خطط لأول أيام استعادتهم حريتهم. ووضعت الحكومة قائمة للأنشطة المسموح بها، ولكن المناطق تضع في الوقت ذاته قواعد خاصة بها.
وفي المرحلة الأولى التي تبدأ اليوم، سيكون بإمكان سكان إيطاليا البالغ عددهم 60 مليوناً التنقّل بحرية أكبر ضمن مناطقهم لزيارة أقاربهم والتوجّه إلى الحدائق التي سيعاد فتحها مع أطفالهم وركوب الدراجات الهوائية والركض في أماكن أكثر بعداً عن منازلهم.
ولكن لن يكون ممكناً القيام بأي من تلك النشاطات ضمن مجموعات، ولذا فإن الحظر لا يزال ساري المفعول في ما يخص الجلسات العائلية الكبيرة على مائدة الغداء مثلاً. 
وتأمل الحكومة أن يؤدي تخفيف إجراءات الإغلاق الأطول في العالم إلى إعادة دوران عجلة الاقتصاد المعطلة. وظهرت بوادر مشجّعة أخرى، أمس، من حيث السيطرة على الوباء، فسجّلت إيطاليا 174 وفاة جديدة بالفيروس، في أدنى حصيلة منذ فرض الإغلاق في العاشر من مارس.
وفي إسبانيا، تم تسجيل 164 وفاة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الـ24 ساعة الماضية، في أدنى حصيلة منذ نحو سبعة أسابيع، بينما تبدأ البلاد أيضاً برفع إجراءات الإغلاق الصارمة تدريجياً.