قال مايك ريان المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، إن فيروس كورونا المستجد سيظل يشكل خطراً كبيراً لحين التوصل إلى مصل مضاد له.
يأتي هذا التصريح لأكبر خبير في حالات الطوارئ في المنظمة رغم أن أجزاء من العالم بدأت في الخروج من جائحة كوفيد - 19 وبدأت بحذر استئناف الحياة الطبيعية.
وأكد ريان أن بعض الدول ما زالت في قلب العاصفة، لكن دولا أخرى بدأت تظهر أن من الممكن احتواء المرض بطريقة ما.
وقال الخبير، في مقابلة أحريت معه عن بعد عبر الإنترنت من جنيف «بهذا المعنى، هناك أمل».
وأضاف «على المستوى العالمي، الوضع ما زال في غاية الخطورة، لكن نمط المرض ومسار الفيروس متباينان كثيراً في أجزاء مختلفة من العالم الآن».
وقال «ما نتعلمه هو أن من الممكن السيطرة على هذا المرض ومن الممكن البدء في استئناف الحياة الاقتصادية والاجتماعية العادية، بطريقة جديدة وبحذر شديد ويقظة بالغة».
وتابع ريان قائلاً، إن بعض الدول في أفريقيا وفي أميركا الوسطى والجنوبية ما زالت مع ذلك تشهد «مساراً صاعداً للحالات»، ورغم أن هذه الدول لا يبدو أنها في مشكلة كبيرة حتى الآن، فإن توافر الفحوص ما زال يمثل مشكلة.
وتفيد إحصاءات، حتى اليوم الأحد، بأن أكثر من 3.44 مليون شخص سُجلت إصابتهم بالفيروس على مستوى العالم، في حين بلغ عدد الوفيات بسببه 243015 حالة.
وسُجلت حالات الإصابة في أكثر من 210 دول ومناطق منذ تشخيص الحالات الأولى في الصين في ديسمبر الماضي.
وقال ريان، إن بعض الدول، ومنها الصين وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وغيرها، وصلت إلى ما وصفه بأنه «حالة مستقرة» فيما يتعلق بتفشي كوفيد - 19.
وتابع أن أوروبا وأميركا الشمالية بدأتا في الخروج من «حالة تفش كثيفة» للمرض، وتحاول الآن إيجاد مخرج آمن من القيود على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها في الأشهر القليلة الماضية.
فبعد شهور من إجراءات العزل العام الصارمة، بدأ الناس في إيطاليا وإسبانيا يتمتعون بقدر إضافي ضئيل من الحرية اليوم الأحد.
وقال ريان، إن هذا «لم يظهر أن الفيروس يمكن القضاء عليه تماما، ولكن أظهر أننا يمكننا الوصول إلى نقطة تكون لنا فيها سيطرة كافية عليه تمكننا من استئناف حياتنا الاجتماعية والاقتصادية».
لكنه أكد مجدداً أن أي حكومة تسعى إلى تخفيف القيود يجب أن تقوم بذلك بحذر بالغ.
وقالت منظمة الصحة العالمية، يوم الجمعة، إن على الدول أن ترفع إجراءات العزل العام تدريجيا مع مراقبة وضع المرض وأن تكون مستعدة لإعادة فرض القيود إذا عاد الفيروس للتفشي من جديد.