حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة|) 

تجددت الاشتباكات المسلحة بين قوات الجيش الليبي وميليشيات حكومة الوفاق في عدد من محاور القتال في طرابلس، بعد استهداف المدفعية الثقيلة لقوات «الوفاق» تمركزات القوات المسلحة تمهيداً لتقدم المرتزقة السوريين والميليشيات.
وقال مسؤول بشعبة الإعلام الحربي إن قوات الجيش الليبي ردت على خرق الميليشيات المسلحة للهدنة الإنسانية، مشيراً إلى قصف متبادل بالمدفعية بين الجيش الوطني والميليشيات في محاور وادي الربيع وطريق المطار ومشروع الهضبة جنوب طرابلس.
وأكد المسؤول الليبي -الذي رفض الإفصاح عن هويته- تكثيف الطائرات التابعة لحكومة الوفاق لغاراتها على قاعدة الوطية الجوية غرب البلاد، مشيراً إلى تسيير عدد من الطائرات التركية المسيّرة بشكل يومي لاستهداف القاعدة الجوية الأهم في تلك المنطقة.
ولفت إلى أن القيادة العامة للقوات المسلحة تدرس تعزيز أكبر لدفاعاتها في محيط قاعدة الوطية الجوية، وذلك بعد تأكدها من نية الميليشيات المسلحة شن هجوم شرس للسيطرة على القاعدة الجوية الرئيسية في دعم تقدمات الجيش في طرابلس.
بدورها، جددت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب نداءات المجلس المتكررة للتهدئة وإعطاء الأولوية لجهود الإغاثة الإنسانية وأبرزها مكافحة فيروس كورونا، لافتة إلى قرار القيادة العامة للجيش الوطني بوقف إطلاق النار خلال شهر رمضان في محاور العمليات. ودعت اللجنة إلى الالتزام بالهدنة الإنسانية وتحميل الأطراف التي ترفض الموافقة على الهدنة مسؤولية المعاناة الإنسانية والخسائر في الأرواح والممتلكات التي يتعرض لها المدنيون، مناشدة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه المدنيين في ليبيا ومحاسبة كل من يتجاهل الهدنة. وقال رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، إن وتيرة المؤامرات الخارجية تتصاعد على ليبيا في ظل محاولات علنية لتدويل الصراع وتحويل ليبيا إلى ساحة للحرب بهدف إعاقة الجيش الليبي عن إكمال مهامه في تطهير طرابلس من الجماعات الإرهابية والميليشيات والعصابات المسلحة وتحويلها إلى مستنقع للإرهابيين والمرتزقة.
سياسياً، كشفت مصادر مطلعة لـ«الاتحاد» عن مبادرة سياسية تستعد دول مغاربية لطرحها بهدف نزع فتيل الأزمة في ليبيا، مؤكدة أن المبادرة التي تقودها المغرب بالتشاور مع الجزائر وتونس تهدف لدعوة الأمم المتحدة والأطراف الليبية إلى جولة جديدة من المباحثات لتعديل اتفاق الصخيرات الموقع بالمغرب ديسمبر 2015.
إلى ذلك، كشف رئيس مجلس النواب الليبي عن أن المجلس لم يضمن الاتفاق السياسي فى الإعلان الدستوري ولم يمنح حكومة الوفاق الثقة ورفض وطعن في ما تدعيه من شرعية فى مختلف اللقاءات وجلسات الحوار والتفاوض.
وأشار إلى قرار المجلس باعتبار اتفاق الصخيرات لاغياً وغير ملزم وأقنع المجتمع الدولي بعدم جدواه ومن ثم الاتجاه إلى مؤتمر برلين الذي عززت مخرجاته موقف مجلس النواب والقوات المسلحة الليبية، مؤكداً حرص المجلس على وحدة الصف وتقوية الجبهة الداخلية والعمل على تماسكها وعدم ترك المجال للعابثين ورؤوس الفتنة وذيولها الساعية لخرق النسيج الاجتماعي الليبي.