أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم) 

خرجت فلول نظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير في مظاهرات محدودة في العاصمة الخرطوم وبعض الولايات الأخرى، أمس، تلبية لدعوة أطلقها ما يسمى بالحراك الشعبي الموحد «حشد» ضد الحكومة، وطلب رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبدالله حمدوك لبعثة دولية في السودان تحت البند السادس. ونشر الجيش السوداني عدداً من قواته حول مقره في العاصمة الخرطوم، وأغلق كل الطرق المؤدية إليه. وأصدر مجلس الوزراء بياناً أكد عدم السماح بأي تجمعات تنفيذاً للتدابير الوقائية الخاصة بالتعامل مع فيروس «كورونا»، وتوعد بالتعامل مع المخالفين بحسم. 
كما أصدر المجلس تعليماته إلى الأجهزة الأمنية السودانية بالتصدي لأية تجمعات بحسم ومواجهة المخالفين بالقوة، اتساقاً مع قرارات الطوارئ الصحية والحظر الشامل للتجوال في العاصمة. 
وأضاف البيان، أنه بينما تنشغل البلد بمواجهة وباء «كورونا» وتسخر كل إمكانياتها في معركة الدفاع عن صحة المواطنين السودانيين، تأتي أنباء عن مجموعة سياسية تنتمي للنظام البائد تخطط لقيام تجمعات. وشهدت مناطق الصالحة وأمبدة وشرق النيل احتجاجات، وإغلاق الطرق بالمتاريس وإشعال النار في إطارات السيارات وفقاً لشهود عيان.
 وفي الوقت ذاته، خرب مجهولون آباراً للنفط في مدينة الفولة غربي السودان، وقاموا بقطع وسرقة كوابل الضغط العالي، وتكسير الإمداد الكهربائي، واتهم بعض أهالي المنطقة عناصر النظام البائد بالقيام بعمليات تخريبية ممنهجة في قطاع النفط. 
على صعيد آخر، تعهد رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك في تغريدة له بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة بالعمل على تقدم الصحافة السودانية ورعاية حرية التعبير في السودان، وقال حمدوك: «نتعهد في عهد الثورة والتغيير أن تتقدم بلادنا في مؤشرات حرية الصحافة والتعبير، فالتقدم الحالي يمثل نجاحاً، ولكنه ليس مبلغ طموحنا». 
من جانبه، طالب السفير ستافروس لامبريدينيس، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، منظمات التمويل الدولية بدعم السودان. وذكرت بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان أن لامبريدينيس أكد في رسالته إلى المنظمات التمويلية الدولية أن «السودان يمر بتحول ملحوظ نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأنه يمكن لهذه الفترة أن تنجح لكنها لا تزال هشة، مشدداً على أن هذه الفترة بحاجة إلى دعم فوري من المجتمع الدولي، خاصة في ظل أزمة فيروس (كورونا) التي تزيد الضغط على قدرات السودان إلى أقصى حد».