تستمر أوروبا، القارة التي خسرت أكبر عدد من الضحايا جراء وباء كوفيد-19، بالخروج التدريجي من العزل خشيةً من موجة ثانية من الإصابات، إذ يتوقع أن يخفف 15 بلداً فيها مطلع الأسبوع المزيد من القيود. 
واستمتع سكان إسبانيا البالغ عددهم 47 مليون نسمة من جديد السبت بممارسة الرياضة والتنزه في الهواء الطلق، فخرج العديد من السكان في مدريد وبرشلونة وغيرها من المدن لممارسة رياضة الجري أحياناً في مجموعات. 

ويفترض أن يتواصل رفع العزل في البلاد على مراحل حتى نهاية شهر يونيو. واعتباراً من الاثنين، تفتح بعض المتاجر الصغيرة مثل مصففي الشعر، الذين بات بإمكانهم استقبال الزبائن بشكل فردي وبموعد مسبق، كما سيحق للمطاعم بيع منتجاتها. 
غير أن وضع الكمامات سيصبح إلزامياً في وسائل النقل العام اعتبارا من الاثنين كما أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. 

في ألمانيا حيث رفع القيود بات في مرحلة متقدمة، تفتح المدارس بدءاً من الاثنين في بعض الولايات. وفي النمسا، عادت الحياة للشوارع التجارية في فيينا مع فتح بعض المتاجر، بينما يتواصل تخفيف العزل في الدول الاسكندنافية التي لا تزال تفرض قيوداً وتباعداً اجتماعياً. 
في أوروبا الشرقية، تفتح المقاهي والمطاعم أبوابها الاثنين في سلوفينيا والمجر، باستثناء العاصمة بودابست. وفي بولندا، يستأنف العمل في الفنادق والمراكز التجارية والمكاتب وبعض المتاحف أيضاً. 

ويبدأ الاثنين تخفيف بعض القيود في إيطاليا، مع فتح المتاجر، والسماح بالزيارات العائلية والتجمع بعدد محدد. 
وقال اركوري "تبدأ الاثنين المرحلة الثانية. علينا أن ندرك انها ستكون بداية تحد أكبر"، منبها الايطاليين بأن "الحرية النسبية" التي ستمنح لهم الاثنين سيعاد النظر فيها إذا انتشر الوباء مجددا. 
في فرنسا حيث سجلت السبت 166 وفاةً خلال 24 ساعة، قررت الحكومة تمديد حالة الطوارئ الصحية السارية منذ 24 مارس، حتى 24 يوليو معتبرة ان رفعها سيكون "سابقا لاوانه".
في بريطانيا، بلغ الوباء ذروته وفق قول رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي وعد بالكشف عن خطة رفع العزل الأسبوع المقبل.
وبحسب صحيفة "ذي تايمز" السبت فان أحد الاحتمالات سيكون الطلب من مستخدمي وسائل النقل العام قياس حرارتهم قبل الخروج من منازلهم والبقاء فيها اذا كانت مرتفعة. 
وأودى الوباء بأكثر من 241 ألف شخص و682 في العالم منذ ظهوره في ديسمبر في الصين، 85% منها في أوروبا والولايات المتحدة، وفق تعداد أعدّته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية ويُعتبر أقلّ بكثير من الأعداد الفعلية.