علاء المشهراوي، عبد الرحيم الريماوي (القدس، رام الله)

قمعت قوات الاحتلال فعّالية فلسطينية رافضة للاستيطان بالقوة، في قرية الساوية في مدينة نابلس. واعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، على تظاهرة رافضة للمخططات الاستيطانية وإقامة البؤر الاستعمارية فوق أراضيهم في جنوب مدينة نابلس، شمال الضفة المحتلة.
وأكدت مصادر فلسطينية، أن القوات الإسرائيلية قمعت الشبان الفلسطينيين بالضرب وقنابل الغاز الخانق والصوت، أثناء تنظيمهم فعالية لزراعة الأشجار في قرية الساوية، المهددة بالاستيلاء عليها من قبل حكومة الاحتلال.
ونظم الشبان فعاليتهم الرافضة لمخططات الاحتلال الإسرائيلية في السيطرة على أراضي الضفة، بذكرى يوم العمال.يُشار إلى أن قوات الاحتلال أقامت مستوطنة «رحليم» و«عيلي» على 4 آلاف دونم قد صادرتها بقرية الساوية بنابلس.
وأصيب شاب فلسطيني، أمس السبت، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة قلقيلية، بالضفة الغربية.وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، بإصابة شاب برصاص قوات الاحتلال في قدمه بمنطقة حبلة في مدينة قلقيلية.
وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة قبل الماضية وساعات الفجر، حي عبيد بقرية العيسوية، وحي أبو تايه في سلوان، وأجرت عمليات مداهمة لعدد من الشوارع، واستفزاز للمواطنين.
كما احتجزت قوات الاحتلال، مجموعة من الشبان داخل مركز للتحقيق قرب باب الأسباط في البلدة القديمة، طوال فترة صلاة العشاء والتراويح، وحذرت قوات الاحتلال المواطنين من الصلاة على أبواب المسجد الأقصى، كما حررت مخالفات لعدد من الشبان بقيمة 500 شيكل (150 دولاراً) بحجة مخالفة تعليمات حالة الطوارئ.
إلى ذلك، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن إقدام الحكومة الإسرائيلية على ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة جزئيًا أو كليًا يعني بالضرورة القضاء على أي إمكانية لتحقيق اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ودعا عريقات في كلمة له، إلى ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية، بهدف إنهاء الاحتلال، وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل على حدود 1967، وحل قضايا الوضع النهائي كافة، وعلى رأسها قضية اللاجئين والأسرى، استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.
وأكد عريقات على تمسك الدول العربية دون استثناء بمبادرة السلام العربية، وأن الحديث عن اعتراف أي دولة عربية بالقدس الشرقية بالحرم القدسي الشريف وكنيسة القيامة عاصمة لإسرائيل، أو القبول بتصفية القضية الفلسطينية مجرد أوهام، وأن فريق الرئيس ترامب رغم كل محاولاته تغيير مرجعيات عملية السلام وإلغاء القانون الدولي أدرك أن هذا الأمر غير ممكن، إن لم يكن مستحيلاً، وأن استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، والحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني، والتمسك بالقانون الدولي تشكل الأساس ونقطة الارتكاز لصناعة السلام.