وائل بدران (أبوظبي)

اعتبر جون بارسا، القائم بأعمال المدير في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، أن الدول العربية قادرة على مواجهة جائحة «كوفيد- 19» بفاعلية، مشيراً إلى أن وكالته تعمل مع وزارات الصحة في دول المنطقة منذ سنوات، وتم تقديم 125 مليون دولار لدول الشرق الأوسط في صورة مساعدات إنسانية وصحية، من إجمالي 775 مليون دولار خصصتها واشنطن لمساعدة نحو 100 دولة في مواجهة الوباء عبر وكالة التنمية الدولية. 
وأوضح بارسا، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف حضرته «الاتحاد»، أن وكالته قدمت مساعدات لمكافحة الفيروس في كل من لبنان والأردن واليمن وغزة، من خلال الشراكة الوثيقة مع شركاء الولايات المتحدة في المنطقة، معرباً عن تطلعه إلى تعزيز العلاقات مع دول الشرق الأوسط. 
وشدد على أن تقديم الدعم والمساعدات للدول الأخرى  ظل مستمرا في هذه الجائحة وتوفير المساعدات الطبية لن يؤثر على توافرها للشعب الأميركي، ويأتي انطلاقاً من الدور الريادي للولايات المتحدة. وتعتبر أميركا أكثر دول العالم تأثراً بالوباء حتى الآن، إذ بلغ عدد المصابين فيها أكثر من مليون إصابة ونحو 63 ألف وفاة، من بين 3.1 مليون إصابة ونحو 240 ألف وفاة في أنحاء العالم.  وأكد بارسا على أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تسعى لمساعدة الفئات الأكثر هشاشة في المجتمعات، مثل المهاجرين والأطفال وتعزيز الحماية المجتمعية والتعليم التوعوي وتعزيز العودة على التنمية واحتواء الفيروس، موضحاً أن الوكالة تكيف الاستجابة بحسب احتياجات كل دولة على حِدَتِها. 
وتابع: نقدم المساعدات للنساء في المجتمعات المحلية لاكتساب المهارات، مثل إنتاج آلاف الكمامات للأطقم الطبية في بلادهن، ولدينا أدوات لتعزيز المنشآت الصحية والقدرات المخبرية وحملات توعوية والنفاذ إلى الخدمات الصحية. 
ومن جانبه، أشار جيمس ريتشاردسون، مدير مكتب موارد المساعدات الخارجية الأميركية، التابع لوزارة الخارجية، والذي شارك في المؤتمر، إلى أن التزام الولايات المتحدة تجاه أفريقيا غير مسبوق، موضحاً: «استثمرنا مئات المليارات في القارة خلال السنوات الماضية». 
وأضاف: «قدمنا مساعدات لكثير من دول القارة لمواجهة الفيروس، ومن بينها الجزائر التي حصلت على 500 ألف دولار لمساعدتها في حملة التوعية، وسنواصل تقديم الدعم لتعزيز التدابير الاحترازية والوقائية لدول المنطقة». 
وقال ريتشاردسون، الذي يُنسق موارد المساعدات الخارجية الأميركية والتي تزيد قيمتها على 35 مليار دولار: «نعمل مع الدول الأخرى من خلال الوكالة الأميركية للتنمية من أجل محاربة الوباء داخل الولايات المتحدة وخارجها، فهذه الجائحة لا تحترم الحدود القومية لأية دولة»، مضيفاً: «لا يمكن أن تبقى الاستجابة للفيروس داخل حدود الدولة، ولابد أن تكون الاستجابة متكاملة».
وتابع: «استثمرنا 500 مليار دولار في العالم خلال السنوات الماضية، ونعلم كيف ندير الأمور، والتزمت الإدارة الأميركية بإنفاق 700 مليار دولار، من بينها 2.5 مليار دولار خصصها الكونجرس للاستجابة لفيروس كوفيد-19».
ولفت إلى أن القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية الأميركية قدمت مساعدات وهبات لمواجهة الجائحة في دول العالم بقيمة 6.5 مليار دولار، وهو 6 أضعاف ما قدمه ثاني أكبر متبرع في العالم وهي الصين، مؤكداً أن الولايات المتحدة ترحب بالمساهمات الشفافة وغير المشروطة من أية جهة حول العالم. 
وذكر ريتشاردسون أن واشنطن قدمت دعماً اقتصادياً بقيمة 50 مليون دولار لإيطاليا، التي تعتبر من الشركاء المقربين للإدارة الأميركية وأكثر الدول تأثراً بالوباء في القارة الأوروبية، لمساعدتها على التعافي الاقتصادي، مضيفاً: «استثمرنا أيضاً في نيجيريا 30 مليون دولار إضافة إلى مساعدات إنسانية أخرى».