أحمد عاطف، ووام (أبوظبي، القاهرة)

أعربت دولة الإمارات عن إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف إحدى المركبات المدرعة بشمال سيناء، في جمهورية مصر العربية الشقيقة، وأدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها، أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، ويتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية.
وجددت الوزارة موقفها الثابت وتضامنها مع جمهورية مصر العربية في التصدي للإرهابيين، وتأييدها ومساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.
كما أعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا، جراء هذه الجريمة النكراء، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
وأدانت المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والحكومة الأردنية، بأشد العبارات، العملية الإرهابية. فقد أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها للحادث الإرهابي. وجددت الوزارة التأكيد على تضامن المملكة التام مع جمهورية مصر العربية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في حربها على الإرهاب. وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا، ولجمهورية مصر العربية الشقيقة، حكومة وشعباً، مع الأمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
كما أدانت مملكة البحرين، بشدة، التفجير الإرهابي الذي استهدف إحدى المركبات المدرعة في جنوب مدينة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء بجمهورية مصر العربية، معربة عن بالغ تعازيها ومواساتها لأسر وذوي الشهداء، وتمنياتها بسرعة الشفاء لجميع المصابين، جراء هذا العمل الإرهابي الجبان. وأكدت وزارة الخارجية البحرينية، تضامن مملكة البحرين مع جمهورية مصر العربية ضد كل صور الإرهاب، ووقوفها إلى جانبها فيما تبذله من جهود دؤوبة لأجل ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددة على موقف مملكة البحرين الثابت المناهض للعنف والتطرف والإرهاب بكل أشكاله، والذي يؤكد ضرورة مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية للقضاء على الإرهاب الذي يهدد العالم بأسره. 
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وقوف بلاده بكل إمكاناتها مع مصر التي ستقهر كل العصابات الإرهابية التي تستهدف أمنها واستقرارها، داعياً الله عز وجل أن يتغمد الأبرياء بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته، ويلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، وأن ينعم على المصابين بالشفاء العاجل.
وكان المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية، قد أعلن مساء أمس الأول، انفجار عبوة ناسفة بإحدى المركبات المدرعة جنوب مدينة بئر العبد، بشمال سيناء، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من أفراد القوات المسلحة هم (ضابط وضابط صف وثمانية جنود).
وقد أعلن الجيش المصري، أمس، مقتل إرهابيين اثنين شديدي الخطورة بشمال سيناء، بعد توافر معلومات استخباراتية تفيد بوجود بؤرة إرهابية بإحدى المزارع بشمال سيناء، ونفذت عملية نوعية، ونتيجة لتبادل إطلاق النيران، تم استهداف العنصرين، وعثر بحوزتهما على رشاش متعدد وجهاز لاسلكي، وكمية من الذخائر.
وقال المتحدث باسم الجيش المصري إن أبطال القوات المسلحة يواصلون تنفيذ مهامهم بكل إصرار وعزيمة لاقتلاع جذور الإرهاب، والمحافظة على أمن واستقرار الوطن، وذلك في بيان رسمي له، بعد يوم واحد من استشهاد وإصابة ضابطين و8 جنود إثر انفجار عبوة ناسفة بإحدى المركبات المدرعة جنوب مدينة بئر العبد.
وتحدثت «الاتحاد» مع مصادر سيناوية مطلعة، كشفت عن أن الحادث الإرهابي يعد نقلة من حيث النطاق الجغرافي والطبيعة البيئية هناك، خاصة أنه وقع جنوب بئر العبد التي دخلت مؤخراً لمنطقة العمليات العسكرية واستهداف الإرهابيين لعناصر الجيش والشرطة هناك، لافتة إلى تمدد العمليات لتلك المنطقة بعدما كانت خلال نحو 10 سنوات لا تخرج عن الحزام الجغرافي لمُدن رفح والشيخ زويد والعريش.
وكشفت المصادر السيناوية لـ«الاتحاد» عن انتصارات ونجاحات يقدمها الجيش المصري في سيناء منذ بداية شهر رمضان، تحسباً لما يخطط الإرهابيون الدواعش له كل عام، مما يسمونه «غزوة العاشر من رمضان»، مشيرة إلى قرب الانتهاء من إنشاء جدار خرساني جنوب العريش، وعمل حرم لمطار العريش بعد استهداف وزيري الدفاع والداخلية هناك، وهو الأمر الذي جعل فرص الإرهابيين لدخول تلك المنطقة ومواجهة الجيش صعبة، ولذلك يعتمدون على تفخيخ عبوات ناسفة مدفونة في الرمال على الطرق.
ونعى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي شهداء الجيش الذين سقطوا في حادث جنوب مدينة بئر العبد، وقال: «نالت يد الغدر من أبنائنا الأبطال جنوب مدينة بئر العبد، فقوى الشر لا تزال تحاول خطف هذا الوطن، ولكننا بفضل الله ثم بفضل أبناء مصر وجيشها القوي، صامدون بقوة وإيمان، وقادرون أن نحطم آمال تلك النفوس الخبيثة الغادرة».
وتأتي انتصارات الجيش في سيناء بالتزامن مع محاولة تنظيم «داعش» الإرهابي ترهيب القبائل والأهالي هناك، وتوزيع منشورات تحمل قوائم أسماء مستهدفة لتعاونهم مع قوات الشرطة والجيش.

إدانة الجامعة العربية والبرلمان العربي و«التعاون الإسلامي» الهجوم الإرهابي
نعت جامعة الدول العربية اليوم شهداء القوات المسلحة المصرية الذين سقطوا ضحايا للهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف مركبات مدرعة جنوب مدينة بئر العبد بشمال سيناء. وأكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في بيان، أن مثل هذه الأعمال اليائسة والجبانة لن تثني الدولة المصرية عن مواصلة معركتها المستمرة مع الإرهاب منذ 2013.
وتقدم بخالص التعازي لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، مؤكداً أن الشعب والجيش في مصر أظهرا عزيمة كاملة على خوض المعركة ضد جماعات الإرهاب والظلام إلى النهاية، أياً كانت التضحيات.
كما أدان رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، الحادث الإرهابي، وأكد، في بيان، تضامن البرلمان العربي التام ووقوفه مع مصر في حربها على الإرهاب والجماعات الإرهابية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للتصدي للجماعات الإرهابية المتطرفة التي لم تراعِ حرمة الشهر الكريم. وأشار إلى أن هذا العمل الإرهابي الغادر لن يُثني القيادة المصرية والقوات المسلحة عن تطهير أرض مصر من هذه الجماعات الإرهابية الضالة، مثمناً جهود القوات المسلحة لحماية أمن مصر، وسلامة أراضيها واستقرارها والدفاع عن أبنائها ضد مخططات الجماعات الإرهابية الخبيثة، وأعمالها الإرهابية الجبانة التي تستهدف الأمن القومي المصري والعربي.
وأدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي الحادث الإرهابي. وأكد معالي الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، وقوف منظمة التعاون الإسلامي وتضامنها مع جمهورية مصر العربية في كل الإجراءات التي تتخذها لمكافحة الإرهاب.
وقدّم الأمين العام تعازيه لذوي الضحايا، ولحكومة وشعب جمهورية مصر العربية، معرباً عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.

أميركا: هجوم دنيء.. ونقف مع مصر ضد الإرهاب
أعرب السفير الأميركي بالقاهرة جوناثان كوهين، أمس، عن إدانة بلاده للهجوم الذي استهدف جنوداً مصريين أمس في شمال سيناء. وقالت السفارة الأميركية بالقاهرة، في بيان، «تدين الولايات المتحدة بشدة الهجوم الذي تم يوم 30 أبريل في شمال سيناء على الجنود المصريين». وأضاف البيان «هذا الهجوم دنيء بشكل خاص لأنه يأتي خلال شهر رمضان المبارك».
وأعرب البيان عن التعازي لأسر الضحايا، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
وأكد البيان أن الولايات المتحدة «تواصل وقوفها مع مصر، حكومة وشعباً، في الحرب ضد الإرهاب».