جددت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، القول إن فيروس كوفيد-19 من أصل طبيعي.
ويعتقد العلماء أن الفيروس القاتل انتقل من حيوان إلى البشر، عندما ظهر في الصين أواخر العام الماضي، وربما من سوق في مدينة "ووهان" يبيع الحيوانات البرية.
ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي افتراضي، شدد مسؤول الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايكل راين على أن منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة "استمعت مراراً وتكراراً إلى العديد من العلماء الذين نظروا في تسلسل جينوم" الفيروس.
وقال "نحن متأكدون من أن هذا الفيروس طبيعي المنشأ"، مكرراً الموقف الذي عبرت عنه المنظمة سابقاً.
وقالت منظمة الصحة العالمية، في وقت سابق اليوم الجمعة، إنها تريد أن تُدعى للمشاركة في التحقيقات الصينية في الأصل الحيواني للوباء الذي أودى في غضون أشهر بحياة أكثر من 230 ألف شخص حول العالم.
وقال راين "المهم هو أن نثبت من هو المضيف الطبيعي لهذا الفيروس"، مشدداً على ضرورة فهم "كيف تم اختراق حاجز الأنواع بين الحيوان والبشر".
وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن المنظمة وجهت إنذاراً على أعلى درجة بإعلانها أن تفشي كوفيد-19 يشكل "حالة طارئة للصحة العامة تثير قلقاً دولياً" في 30 ناير الماضي، عندما لم تكن قد سجلت وفيات وإنما 82 إصابة فقط خارج الصين.
وقال، في مؤتمر صحافي اليوم الجمعة، "لم نضِع أي وقت. كان لدى العالم الوقت الكافي للتدخل".
وجاء تعقيبه بعد أن اجتمعت لجنة الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة العالمية للمرة الأولى منذ إصدار إعلانها قبل ثلاثة أشهر.
وقال تيدروس، بعد تلقيه توصيات اللجنة المكونة من 19 خبيراً مستقلاً، "بالطبع، يبقى الوباء حالة طوارئ للصحة العامة تثير قلقاً دولياً".
مع الحفاظ على مستوى الإنذار العالمي، قدم الخبراء مجموعة من التوصيات العامة حول الكيفية التي ينبغي بها لمنظمة الصحة العالمية والبلدان تعديل استجابتها للوباء.
ودعت اللجنة، من بين أمور أخرى، إلى تعاون واسع النطاق "لتحديد المصدر الحيواني للفيروس والطريق الذي دخل عبره إلى البشر".
كما دعت منظمة الصحة العالمية إلى "تحديث التوصيات بشأن إجراءات السفر المناسبة" المرتبطة بالجائحة، وإلى أن يؤخذ في الاعتبار "التوازن بين الفوائد والعواقب غير المقصودة" لتلك التدابير، مثل صعوبات نقل المساعدات الإنسانية عندما يتم إيقاف هذا العدد الكبير من الرحلات الجوية.