حسن الورفلي (بنغازي- القاهرة) 

حذر المتحدث باسم القيادة العامة للجيش الليبي اللواء أحمد المسماري من أن أي خرق للهدنة التي أعلنت عنها القيادة العامة للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر بإيقاف جميع العمليات العسكرية من جانبها، سيكون رد الجيش الوطني الليبي عليه فورياً وقاسياً، مضيفاً أن «وقف العمليات العسكرية يأتي استجابة لدول صديقة وشقيقة».
وكانت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي أعلنت عن وقف العمليات العسكرية، استجابة لدعوات المجتمع الدولي والدول الشقيقة كهدنة إنسانية خلال شهر رمضان ولترك المجال لمجابهة فيروس كورونا.
وأوضح المسماري أن المشير خليفة حفتر، قرر الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي والدول الصديقة، مُرحباً بالجهود الرامية إلى مساعدة الليبيين في اجتياز الأزمة، مؤكداً على حق الجيش الوطني الليبي في الرد على أي تهديد أو تحركات مشبوهة أو أي مناورة من قبل قوات حكومة «الوفاق»، مشيراً إلى أن القائد العام يؤكد على هدف الوصول إلى هدف اجتثاث الإرهاب وتفكيك الميليشيات وجمع السلاح غير الشرعي وبسط القانون على كامل الأراضي الليبية.
وكشف المسماري أن الجيش الليبي بصدد إصدار إعلان دستوري خلال أيام، يشمل خريطة طريق جديدة لتحقيق أحلام الشعب الليبي، موضحاً أن مشروع القيادة العامة للجيش الوطني، مشروع شعبي يتبنى السيادة الوطنية للشعب على البلاد، مضيفاً «ننتظر من المجتمع الدولي أن يتبنى بصدق خيارات الشعب الليبي».
وفي الإطار نفسه، تجري القيادة العامة للجيش الليبي مشاورات مكثفة مع مجلس النواب قبيل الإعلان عن خريطة طريق واضحة لحل الأزمة الراهنة، وذلك بعد إعلان المشير خليفة حفتر إسقاط الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات وتولي القيادة العامة إدارة شؤون البلاد. وكشف مصدر برلماني ليبي لـ«الاتحاد» عن رغبة القيادة العامة للجيش الوطني في تشكيل حكومة جديدة تتولى حل الأزمات والمختنقات التي تعاني منها مدن المنطقة الشرقية وكذلك الجنوب الليبي، كاشفاً عن وجود اتصالات لعقد لقاء بين رئيس البرلمان الليبي والقائد العام للجيش الوطني للاتفاق على تفاصيل رؤية القيادة العامة للحل. وفي سياق متصل، أكد عدد من مشايخ وأعيان وحكماء قبائل العبيدات والمرابطين وعدد من عمداء البلديات تأييدهم لمجلس النواب الليبي الجسم الشرعي الوحيد في البلاد برئاسة المستشار عقيلة صالح وتأييد الجيش الوطني في حربه على الإرهاب والتطرف، ورفض التدخل التركي في ليبيا الداعم لحكومة «الوفاق».
وفي طرابلس، قالت المؤسسة الوطنية للنفط، إن الخسائر جراء إغلاق الحقول والمنشآت النفطية تجاوزت 4.5 مليار دولار منذ 17 يناير الماضي، مؤكدة أن الخزانة العامة تكبدت تكاليف إضافية حيث اضطرت لتغطية العجز في المصادر المحلية بتغطيته من المصادر الخارجية، لافتة إلى أن هذا الأمر زاد من الأعباء المالية على حساب المحروقات.
وتعليقاً على التدهور الاقتصادي الذي تشهده ليبيا، قال الخبير الاقتصادي الليبي الدكتور علي الصّلح إن أسعار المواد الأولية تشهد انخفاضاً في الأسواق العالمية وليبيا ليست استثناء مما يحدث، وذلك باعتبار أن النفط هو السلعة الأساسية في الصادرات الليبية، لافتاً إلى أن انخفاض أسعار النفط سيؤدي لنتائج سلبية كثيرة على الاقتصاد الوطني الليبي.
وأكد الصّلح لـ«الاتحاد» أن ليبيا تمر الآن بمنعطف اقتصادي خطير جداً حيث ارتفعت معدلات التضخم 19% والبطالة أكثر من 18% وانخفض معدل النمو الاقتصادي، فضلاً عن زيادة حجم الدَّين العام بنسبة تقدر بـ200% إلى الناتج المحلي الإجمالي وتراكم العجز في الميزانية بنسبة 50% إلى الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي انخفضت قدرة الدولة على تحقيق الاستدامة المالية.