أشاد مسؤول طبي أميركي رفيع، اليوم الأربعاء، بالنتائج الإيجابية التي حققها عقار «رمديسيفير» في علاج مرض «كوفيد - 19» إثر تجارب سريرية أجريت على مرضى تناولوا العقار.
وأعلن الدكتور أنطوني فاوتشي خبير الأوبئة ومستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن عقار «رمديسيفير» المضاد للفيروسات أظهر أثراً «واضحاً» في علاج فيروس كورونا المستجد.
وقال فاوتشي، من البيت الأبيض، إن «المعطيات تظهر أن دواء رمديسيفير ترك أثراً واضحاً، مهماً وإيجابياً في تقليص فترة شفاء» مرضى فيروس كورونا المستجد.
وأوضح فاوتشي، وهو أيضاً مدير معهد الأمراض المعدية، أن النتائج الأولية كانت واضحة لدرجة أن المسؤولين عن التجربة قرروا نشرها ليتمكن المرضى الذين عولجوا بأدوية وهمية من الحصول، من الآن وصاعداً، على العقار المذكور.
وأضاف «حين تكون هناك أدلة واضحة على أن دواء يعطي نتيجة، لدينا التزام أخلاقي أن نطلع أعضاء المجموعة، التي تلقت الدواء الوهمي، على هذا الأمر».
وتابع فاوتشي «إنه دليل مهم جداً ويثبت أنه بإمكاننا وقف الفيروس».
واعتبر أن عقار «رمديسيفير» يمكن أن يصبح، من الآن وصاعداً، العلاج المقياس لمكافحة الحالات الخطيرة من «كوفيد - 19». ويتم العلاج في العروق على مدى عشرة أيام.
وأجريت دراسة سريرية على هذا العقار، بالتعاون بين معاهد الصحة الأميركية ومختبر «غيلياد» الأميركي.
وأظهرت النتائج الأولية للدراسة سريرية التي أجرتها معاهد الصحة الأميركية ونشرت اليوم الأربعاء، أن عقار «رمديسيفير» أدى إلى تسريع فترة تعافي مرضى «كوفيد - 19» بنسبة 31%.
وجاء، في بيان لمعاهد الصحة الأميركية، أنه مقارنة مع المرضى الذين تلقوا دواءً وهمياً، تعافى المرضى الذين عولجوا بعقار «رمديسيفير» الذي ينتجه مختبر «غيلياد» الأميركي خلال 11 يوماً بدلاً من 15 يوماً.
وشملت التجربة 1036 مريضاً في 47 موقعاً في الولايات المتحدة و21 في أوروبا وآسيا. وهي تعد حتى الآن الدراسة الأوسع نطاقاً حول هذا العقار التي باتت نتائجها متوافرة.
بالنسبة لمعدل الوفيات، لم تكن النتيجة بارزة، أي أن الفارق كان طفيفاً بين المجموعتين أو قد يكون ذلك مصادفة.
لكن المجموعة، التي تلقت علاج «رمديسيفير»، سجلت نسبة وفيات بلغت 8% مقابل 11% لدى المجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً، ما يشير إلى أن الدواء يعزز فرص النجاة من المرض.