تتجه الصين إلى تخفيف إجراءات الحجر المنزلي في منطقة كثيفة السكان في شمال البلاد تضم العاصمة بكين مع انتقال البلاد تدريجياً إلى حالة طبيعية جديدة إثر تراجع حالات الإصابة فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض "كوفيد-19".
كانت هذه الإجراءات قد فرضت للحد من تفشي الجائحة.
وقالت حكومات بكين وتيانجين وإقليم خبي المجاور، اليوم الأربعاء، إن بلدياتها ستخفض مستوى إجراءات الطوارئ لمواجهة مرض كوفيد-19 من المستوى الأول إلى الثاني اعتباراً من منتصف ليل الخميس.
ومناطق بكين وتيانجين وخبي من بين آخر مناطق في الصين ما زالت ملتزمة بأعلى مستويات إجراءات الطوارئ التي تضم أربع درجات. وخففت العديد من الأقاليم الأخرى القيود وبدأت في إصلاح اقتصاداتها بعد أن انخفض العدد اليومي للإصابات الجديدة على مستوى البلاد إلى أقل من عشرة بالمقارنة مع آلاف الحالات في أوائل فبراير الماضي.
وفي إطار إجراءات التخفيف، قال المسؤول البارز في بكين تشين باي إن المدينة ستوقف عملية الحجر الصحي لمدة 14 يومياً للقادمين إلى البلاد من مناطق منخفضة الخطورة وستسمح بخروج الأشخاص الموضوعين قيد الحجر الصحي سواء في منازلهم أو في منشآت مركزية.
ولن تطالب العاصمة الصينية العائدين من تلك الأماكن بالحجر الصحي لدى عودتهم.
جاء قرار بكين خفض مستوى إجراءات الطوارئ في اليوم نفسه الذي قالت فيه الصين إن البرلمان سيبدأ اجتماعه السنوي في العاصمة يوم 22 مايو المقبل.
وسجلت بكين 13 حالة إصابة حتى الآن في أبريل الجاري وكانت أحدث حالة مؤكدة قبل 14 يوماً.
وسيعني خفض الاستجابة الطارئة أن سكان بكين لن يكونوا مطالبين بارتداء الكمامات خارج المنازل.
لكن رفع متطلبات الحجر الصحي لن ينطبق على القادمين من الخارج والمسافرين من إقليم هوبي في وسط البلاد ومناطق أخرى.
يأتي قرار بكين تخفيف القيود قبل عطلة عيد العمال ومدتها خمسة أيام تبدأ من الأول من مايو وهو ما قد يكون مؤشراً جيداً لقطاعات السياحة والسفر في أجزاء أخرى من الصين.
وذكرت وسائل إعلام صينية، نقلاً عن وكالة السفر الإلكترونية "كونار دوت كوم"، أنه بعد نصف ساعة من إعلان بكين تخفيف القيود ارتفعت حجوزات تذاكر الطيران للخروج من المدينة أكثر من 15 مرة مع تنظيم الناس رحلات.