أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم) 

أكد السودان التزامه بالاتفاقيات مع جنوب السودان بشأن منطقة أبيي الحدودية بين البلدين، وعلى رأسها الترتيبات الإدارية والأمنية المؤقتة للمنطقة، واتفاقيات التعاون بين الدولتين. 
وذكرت وزارة الخارجية السودانية أن مجلس الأمن عقد الليلة قبل الماضية جلسة عبر الإنترنت تناولت بالنقاش تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الحالة في أبيي والتقدم في تنفيذ ولاية قوة الأمم المتحدة بالمنطقة «يونسفا»، وكذلك التقدم المحرز على صعيد الآلية المشتركة للتحقق من الحدود ورصدها. 
وأكدت أن البعثة السياسية الخاصة للسودان لم تناقش تفصيلاً في مجلس الأمن حتى الآن، وقالت إن الحديث عن قوات دولية ستحتل السودان أو بعثة سياسية سترهن سيادة السودان إليها هو محض افتراء وتهويل من ذوي الغرض السياسي، وأوضحت أن الحكومة السودانية طلبت مساعدة الأمم المتحدة تحت بند الفصل السادس لبناء السلام في معرض الحديث عن الآلية التي ستعقب قوات «اليوناميد» الموجودة حالياً. 
من جهة أخرى، وبعد لغط وجدل كبير في السودان يثيره أنصار النظام المعزول حول طلب الحكومة السودانية المساعدة من الأمم المتحدة، رد رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك على هذه الادعاءات، وقال: «من الغريب جداً أن نسمع أننا وضعنا السودان تحت الوصاية، لأن السودان اليوم أصلاً تحت وصاية الأمم المتحدة، ونحن حاولنا أن نخرجه من تلك الوصاية بالانتقال من الفصل السابع إلى الفصل السادس». 
وأضاف أن حكومته طلبت من الأمم المتحدة المساعدة في قضايا الانتقال الديمقراطي والسلام، حيث إنها مجالات ضخمة جداً، وتحتاج إلى خبرات وقدرات الأمم المتحدة للمساعدة فيها، لذلك طلبنا من المنظمة الدولية المساعدة فيها طبقاً للفصل السادس لميثاقها، بحيث نملي نحن عليها وليس العكس. 
وأوضح حمدوك أن السودان لأكثر من 10 سنوات يدار من الأمم المتحدة تحت الفصل السابع، وما نفذناه هو إخراج السودان من الفصل السابع إلى الفصل السادس، الذي يتيح للدولة السودانية أن تطلب من الأمم المتحدة ما يمكن فعله في السودان بإرادة السودانيين، وليس بإملاء من الأمم المتحدة. 
على صعيد آخر، نفت حركة العدل والمساواة السودانية، أحد فصائل الجبهة الثورية السودانية، الأخبار والشائعات التي تحدثت عن قتالها مع جماعة «بوكو حرام» الإرهابية ضد القوات التشادية في بحيرة تشاد. وقالت الحركة في بيان لها، إن هذه فرية لا تمت إلى الحقيقة بصلة، وكيف يستقيم عقلاً أن تقاتل الحركة ضد القوات التشادية، وتصمت دولة تشاد والقتال ضدها، وعلاقاتنا بالدولة والقيادة التشادية في أفضل حالاتها، وقد استقبلت تشاد وفداً كبيراً من الحركة بقيادة رئيسها في ديسمبر الماضي، وماذا ستكسب الحركة من القتال في صفوف جماعة إرهابية اتحد العالم لمواجهتها.
وأكدت الحركة أنها أعلنت استعدادها التام مع العالم لمحاربة الإرهاب، وأوضحت أن هدف الجهات التي تنشر هذه الأكاذيب عنها هو ضرب العلاقة الطيبة بينها وبين تشاد، وتشويه صورة الحركة، وتعطيل عملية السلام السودانية الجارية، ونسيت أن الأطراف المعنية لن تنطلي عليها مثل هذه الأكاذيب.