في أعقاب العديد من الدول الأوروبية عرضت فرنسا وإسبانيا، وهما من الدول الأكثر تضرراً من جائحة كوفيد-19، اليوم الثلاثاء، خططاً تدريجية للغاية لإنهاء الإغلاق، مع تحذير باريس من خطر "انهيار الاقتصاد"، في حين أودى الوباء بالفعل بحياة أكثر من 211 ألف شخص حول العالم.
وفي دليل على عودة الأمور تدريجياً إلى طبيعتها كما يطمح عدد كبير من الناس الذين يعيشون في عزلة اجتماعية، عاد راكبو الأمواج إلى شاطئ بوندي الشهير في سيدني الذي أعيد فتحه الثلاثاء وتدفقوا بأعداد كبيرة منذ الصباح. لكنه لا يزال محظوراً على المتنزهين.
في نيوزيلندا المجاورة احتفل السكان بتخفيف العزل عبر الخروج إلى محلات بيع الأطعمة وشراء القهوة والحلويات والبطاطس المقلية. وبعد خمسة أسابيع من الحرمان، تشكّلت طوابير من السيارات أمام محال بيع الوجبات السريعة.
في أوروبا، عرض رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب الثلاثاء إجراءات صارمة لإنهاء العزلة الاجتماعية في فرنسا اعتبارًا من 11 مايو: اختبارات كشف على نطاق واسع، وإعادة فتح المدارس تدريجياً والمحلات التجارية، ولكن ليس المقاهي والمطاعم. كما أعلن أن وضع الكمامات سيكون إلزامياً في وسائل النقل العام.
وستبقى كذلك دور السينما والمتاحف الكبرى والمسارح مغلقة، ولن يستأنف الموسم الرياضي 2019-2020، إذ ستبقى التجمعات محظورة لأكثر من عشرة أشخاص.
وقال إدوارد فيليب في كلمة مطولة أمام النواب "علينا أن نتعايش مع الفيروس"، في حين يعتقد 65% من الفرنسيين أن السلطة التنفيذية "ليست على مستوى المهمة"، حسب آخر استطلاع.
وسجلت فرنسا، التي فرضت العزل منذ 17 مارس، أكثر من 23 ألف وفاة. ولكنها تشهد انخفاضاً في عدد مرضى العناية المركزة منذ أكثر من أسبوعين.
وفي إسبانيا التي مددت العزل حتى التاسع من مايو، أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز "خريطة طريق" تنص على رفع تدريجي للإغلاق على مراحل حتى نهاية يونيو. وقال إن الانتقال من مرحلة إلى أخرى يتوقف على تطور الوباء.
سمح اعتباراً من الأحد في هذا البلد الذي حجر على سكانه منذ ستة أسابيع، للأطفال بالخروج للعب في الشارع، وسيسمح لأفراد الأسرة ابتداء من السبت بالتنزه معاً، وكذلك بممارسة الرياضة بشكل فردي.
لكن المدارس ستظل مغلقة حتى ديسمبر.