أحمد شعبان، وكالات (عواصم)

أكدت منظمة الصحة العالمية أنها تعمل مع الباحثين على تسريع تطوير اللقاحات والعلاجات لوباء كورونا الجديد «كوفيد - 19»، مشيرةً إلى تطوير أكثر من 80 لقاحاً على مستوى العالم، بما في ذلك 6 لقاحات قيد التقييم السريري،  محذرةً من تعطل الإمدادات الطبية.
وقال الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، إن هذه الجائحة علَّمتنا العديد من الدروس بشأن الحاجة إلى عمل دولي موحد لمواجهة تهديد عالمي، وإنه لا يوجد وقت أفضل من الآن للاتحاد والتعاون بين البلدان، قائلاً «فلنجعل هذه الجائحة غير المسبوقة فرصة للجميع لطرح الخلافات جانباً وإيجاد أرضية مشتركة والعمل معاً من أجل الإنسانية». وأشار إلى أن معركة مواجهة فيروس كورونا أصبحت أكثر تحدياً مع ظهور الفيروس في بلدان، مثل سوريا وليبيا واليمن، مؤكداً أن هذه الدول واجهت نظماً صحية ضعيفة، ونقصاً في عدد العاملين الصحيين، ومحدودية الحصول على خدمات الرعاية الطبية الأساسية‎، حتى أبسط الخدمات. ونوه بأن بعض البلدان وضعت استراتيجية للخروج من الوضع الراهن، وشرعت في رفع القيود، بما في ذلك تخفيف حظر التجول، وإغلاق المطارات دون تخطيط دقيق، وعدم توسيع نطاق القدرات في مجال الصحة العامة والرعاية السريرية، محذراً من أن رفع القيود السابق لأوانه عن تدابير التباعد البدني، يؤدي إلى عودة ظهور الفيروس وخروجه عن السيطرة، بما يسبب موجة ثانية متفاقمة من حالات الإصابة.
وفي السياق، دعت منظمة الصحة العالمية إلى زيادة حركة الطيران من أجل توصيل شحنات أجهزة التشخيص وأدوات الحماية والوقاية إلى المناطق التي ينتشر فيها فيروس كورونا، وخاصة في أميركا اللاتينية.
وقال بول مولينارو رئيس دعم العمليات واللوجستيات في المنظمة أمس، إن شحنات لقاح عالمية تعطلت في أبريل وإذا استمر هذا في مايو ستصبح هناك فجوات في التطعيم والحملات الروتينية لمكافحة أمراض أخرى. وأضاف أن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة سجل أول حالة تعطل في بعض سلاسل توزيع الغذاء من شأنها أن تحدث تأثيراً كبيراً. وتابع: «في ما يتعلق بالرحلات التجارية، نحن دائماً نرحب بالحصول على المزيد من العروض، نناشد دوماً عرض المزيد من الأصول أو الشحن الجوي بأسعار مخفضة للغاية». وقال إن الطلب تزايد بشكل كبير جدا خلال أزمة فيروس كورونا، لكن منظمة الصحة العالمية تمكنت من جمع وتوزيع 1.1 مليون اختبار تشخيص وهناك 1.5 مليون أخرى في الطريق، حيث استفادت المنظمة من بعض الأسعار التفضيلية، وهي تهدف إلى توفير 9 ملايين اختبار عن طريق ائتلافات تجارية.
وفي سياق آخر، بحث وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي أمس، التحديات الأمنية التي تفرضها جائحة فيروس كورونا. وذكرت الرئاسة الكرواتية للاتحاد الأوروبي في دورته الحالية في بيان أن الوزراء بحثوا في اجتماعهم عبر الفيديو التحديات الأمنية التي فرضتها الجائحة وما نجم عنها من أنشطة إجرامية. وأضافت أن الجائحة أظهرت ارتفاعا كبيرا في الجرائم الإلكترونية وبيع السلع المزيفة ونشر الأخبار الزائفة، فضلاً عن استمرار تهريب المهاجرين والاتجار بالمخدرات.
وفيما يتعلق بمكافحة الفيروس خلص البيان إلى أن جميع المعنيين يستثمرون الوقت والجهد للتحضير لعودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها. 
وفي هذا الصدد، شدد البيان على ضرورة أن تبلغ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعضها بعضاً بنواياها فيما يتعلق بتخفيف القيود المفروضة لمواجهة الوباء مع الأخذ بعين الاعتبار أن الصورة الوبائية ليست واحدة في جميع الدول. وناقش الوزراء أيضاً سبل استخدام تطبيقات اقتفاء أثر المخالطين للمصابين بالفيروس، لما لها من أهمية في السيطرة على انتشاره.
يذكر أن العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تفعل تلك التطبيقات كما اقترحت بعض الدول أن يكون أحد التطبيقات متاحاً للجميع، لما له من المساهمة في تعزيز الشفافية على مستوى الاتحاد الأوروبي.

«العمل الدولية» تحذر من موجة ثانية من تفشي الوباء
حذرت منظمة العمل الدولية أمس، من موجة ثانية من تفشي الفيروس كورونا في حال عدم تطبيق تدابير وقاية ملائمة لعودة العمال.
وذكرت المنظمة في بيان لها أن تصاعد الضغط على الدول لتخفيف قيود الإغلاق التي تفرضها يجب أن يتزامن مع اتخاذ تدابير للوقاية من الجائحة ومكافحتها في أماكن العمل عبر إشراك منظمات أصحاب العمل والعمال في اتخاذ القرار.
وأكدت المنظمة أهمية قيام كافة أصحاب العمل بإجراء تقييم للمخاطر للتأكد من التطبيق الصارم والمسبق لمعايير الصحة والسلامة المهنية في مكان العمل لتقليل خطر إصابة العمال بالفيروس. ولفتت إلى أن عدم فرض مثل هذه القيود يعرض الدول لخطر فعلي بعودة ظهور الفيروس من جديد، في حين أن تطبيق التدابير يقلل خطر موجة ثانية من العدوى في مكان العمل. ونقل البيان عن مدير عام منظمة العمل الدولية غي رايدر قوله «إن سبل حماية العمال الآن هي التي تحدد بوضوح مدى سلامة مجتمعاتنا وقدرة منشآتنا على الصمود مع تطور هذه الجائحة». وأوضح «لا يمكننا حماية حياة العمال وأسرهم والمجتمعات عموماً وضمان استمرارية الأعمال وإنقاذ الاقتصاد إلا عبر تطبيق تدابير الصحة والسلامة المهنية».

لوكسمبورغ تعتزم إخضاع سكانها للفحص
أعلنت حكومة لوكسمبورغ أمس، أنها تخطط لإجراء اختبارات لفيروس كورونا تشمل جميع سكانها، وذلك قبل نهاية الشهر المقبل، بمعدل 20 ألف اختبار يومياً.
وأجرت السلطات 39 ألف اختبار حتى الآن، وتم تأكيد نحو 3729 إصابة بين سكان لوكسمبورغ والعاملين عبر الحدود المرتبطين بنظامها الصحي، فيما توفي 88 شخصاً جراء الوباء في البلاد.
وقال وزير البحث والتعليم العالي كلود ميش للصحافيين في مؤتمر عبر الفيديو «سنخضع جميع سكان البلاد لفحوص في غضون شهر». وتمت دعوة الطلاب والمدرسين بالفعل إلى أحد مراكز إجراء الفحص الـ 17 في البلاد، استعداداً لإعادة فتح المدارس الأسبوع المقبل.
وقال رئيس البرنامج البروفيسور أولف نيرباس «أجروا الاختبار، إنها مساهمة مهمة نحو السماح لنا بالعيش بحرية أكبر في الأسابيع والأشهر المقبلة».