بيروت (وكالات)

قطع محتجون لبنانيون، أمس، عدداً من الطرقات في بعض المناطق بالبلاد، احتجاجاً على الظروف المعيشية السيئة والفساد، وارتفاع سعر الدولار.
وقام عدد من المحتجين بعد ظهر أمس، بقطع الطريق عند مدخل دوحة عرمون والشويفات جنوب بيروت بالإطارات المشتعلة، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية السيئة، وارتفاع سعر صرف الدولار إلى 4000 ليرة لبنانية. وحضرت القوى الأمنية وعملت على إزالة الإطارات المشتعلة من وسط الطريق، وأعادت الوضع إلى طبيعته.
وأقدم عدد من الشبان على قطع الطريق في منطقة البيرة - القبيات ومنطقة جبيل في جبل لبنان الذي شهد محاولات كر وفر بين عدد من المحتجين الذين يصرون على إقفال طريق أوتوستراد زوق مصبح أمام حركة السيارات والشاحنات.
وكان العديد من الطرقات في العاصمة بيروت وشرق لبنان وشماله وجنوب بيروت، قد قطعت ليل أمس الأول، احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
يذكر أن لبنان يشهد أزمة نقدية حادة تظهر في شح العملات الصعبة، وتدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار الذي وصل سعره عند بعض الصرافين إلى حوالي 4300 فيما السعر الرسمي يبلغ 1515 ليرة، ومن المتوقع أن يواصل سعر الدولار ارتفاعه.
ويتوقع أن يقارب العجز في المالية العامة 7 بالمئة من الناتج المحلي.
إلى ذلك، دعا الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، إلى إنشاء محكمة خاصة لمكافحة الفساد، مشدداً على «ضرورة استهداف الفساد السياسي بصورة خاصة، وعدم التركيز فقط على الفساد الإداري على خطورته». وقال الرئيس عون، خلال ترؤسه اجتماعاً للجنة الوزارية لمكافحة الفساد في قصر بعبدا الرئاسي، أمس، حسبما أفاد بيان صادر عن الرئاسة، إنه «لا بدّ أن تتوافر مجموعة من العناصر كي تؤدّي عمليّة مكافحة الفساد المستدامة أهدافها وأغراضها، ومنها توسيع دائرة اختصاص هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان للقيام التلقائي بالاستقصاءات اللازمة لكشف مكامن الفساد، وإنشاء محكمة خاصة لمكافحة الفساد، على ألا يُعفى أحد من المثول لديها عندما يتعلق الأمر بالمال العام». 
وأكد أن «أي تصدٍّ لآفة الفساد لا يمكن أن يكون ظرفيّاً أو جزئيّاً أو انتقائيّاً أو استنسابيّاً، كي لا نقع في المحظور الأخطر المتمثّل بعدم المساواة في المساءلة بين المفسدين والفاسدين من جهة، وتسلّح هؤلاء بالمرجعيّة الروحيّة أو السياسيّة للتفلّت من تلك المساءلة»، ودعا إلى إقرار الاستراتيجيّة الوطنيّة لمكافحة الفساد والعمل على تطبيقها بسنّ ما يلزم من نصوص واتخاذ التدابير العملانيّة الناجعة وفقاً لنصّها وروحها.
من جهته، أكد رئيس الوزراء حسان دياب أن «هذه الحكومة، أخذت على عاتقها مكافحة الفساد، والعمل على ترشيق الإدارة، لأن الإصلاح الحقيقي لا يستقيم من دون محاسبة وإدارة فاعلة ورشيقة».
وأضاف دياب، خلال الاجتماع، أن «الفساد في لبنان يتمتّع بحماية السياسة والسياسيين، والطوائف ومرجعياتها»، وقال «على الرغم من الفساد الذي تسلّل إلى كل شريان في الدولة، ليس هناك فاسد تمت محاسبته، إلا من كان مرفوعاً عنه الغطاء، أو تمرّد وفتح على حسابه».