أبوظبي، الرياض، عواصم (الاتحاد، وكالات)

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن بيان تحالف دعم الشرعية، يأتي من حرص واضح على اليمن وعلى اتفاق الرياض.
كما شدد على أن تطبيق اتفاق الرياض كاملاً، أساسي للعمل السياسي في المرحلة القادمة. ولفت في تغريدة على حسابه على «تويتر» إلى أن «الإحباط من التأخر في تطبيق الاتفاق لا يجب أن يكون سبباً لتغيير الأوضاع من طرف واحد».
وشدد معاليه على ثقته بالسعودية، قائلاً: «ثقتنا في حرص السعودية الشقيقة على تطبيق اتفاق الرياض مطلقة».
 كما أكد أن تطبيق نص اتفاق الرياض والالتزام بروحه سيكون عنوان المرحلة وحجر أساس في الرؤية الإقليمية والدولية للحل السياسي في اليمن، مضيفاً أن «بيان التحالف يؤكد على ضرورة التزام كافة الأطراف بتنفيذ الاتفاق حرصاً على تماسك الموقف السياسي والعسكري، وتمهيداً لاستحقاقات المرحلة التالية».
وأضاف معاليه «لن نجد أحرص من المملكة العربية السعودية الشقيقة على اليمن ومن خلال قيادتها للتحالف سياسياً وعسكرياً ندرك روح المسؤولية التي تضطلع بها في هذا الشأن، ولن تجد الإمارات شقيقاً وجاراً وحليفاً بأصالة ومصداقية وحمية الرياض، علاقتنا راسخة ورؤيتنا لأمن واستقرار المنطقة واحدة».
وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، قد أعلن ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها إثر إعلان حالة الطوارئ من جانب المجلس الانتقالي عبر بيانه الأخير وما ترتب عليه من تطورات للأحداث في العاصمة المؤقتة عدن وبعض المحافظات الجنوبية بالجمهورية اليمنية. وأكد التحالف ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض، والعمل على التعجيل بتنفيذه، مشيراً إلى الترحيب الدولي الواسع والدعم المباشر من الأمم المتحدة. وأوضح أنه اتخذ ولا يزال خطوات عملية ومنهجية لتنفيذ اتفاق الرياض والذي يمثل الإطار الذي أجمع عليه الطرفان لتوحيد صفوف اليمنيين، وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب، وأن المسؤولية تقع على الأطراف الموقعة على الاتفاق لاتخاذ خطوات وطنية واضحة باتجاه تنفيذ بنوده التي اتفق عليها في إطار مصفوفة تنفيذ الاتفاق الموقع عليها من الطرفين. وطالب التحالف بوقف أي نشاطات أو تحركات تصعيدية، ودعا إلى العودة لاستكمال تنفيذ الاتفاق فوراً ومن دون تأخير، وتغليب مصلحة الشعب اليمني على أي مصالح أخرى، والعمل على تحقيق هدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب والتصدي للتنظيمات الإرهابية. وأكد استمرار دعمه للشرعية اليمنية وتنفيذ اتفاق الرياض، بما فيه تشكيل حكومة الكفاءات السياسية، حسب نص الاتفاق، وممارسة عملها من العاصمة المؤقتة عدن، لمواجهة التحديات والإشكالات الاقتصادية والتنموية في ظل الكوارث الطبيعية من سيول وفيضانات، وكذلك مخاوف انتشار جائحة كورونا، وتوفير الخدمات للشعب اليمني الشقيق. من جانبه، أكد نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، أن أمن واستقرار اليمن في أعلى أولويات السعودية، مؤكداً حرص المملكة وعملها الدائم على تحقيق ذلك. وقال في سلسلة تغريدات على حسابه الرسمي في تويتر، «أكد بيان تحالف دعم الشرعية في اليمن تجاه إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي المستغرب وفي مقدمتها المملكة والإمارات العربية المتحدة، حرصهما وعملهما الدائم على أمن واستقرار اليمن وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، والعودة لتنفيذ اتفاق الرياض ودعمه للحكومة الشرعية لخدمة الشعب اليمني الشقيق». كما أوضح أن «التعجيل في تنفيذ اتفاق الرياض مسؤولية وطنية تقع على عاتق الطرفين الموقعين عليه، استجابة لتطلعات الشعب اليمني ورغبته في السلام في ظل الجهود المبذولة والمستمرة من التحالف في دعم وتشجيع الطرفين لتنفيذ اتفاق الرياض، وعدم القيام بأي خطوات تصعيدية مخالفة لاتفاق الرياض». وتابع «تضع المملكة الشعب اليمني الشقيق ودعم أمنه واستقراره واستعادة مؤسسات دولته في أعلى أولوياتها، وتدعو طرفي الاتفاق لسرعة عودة ممثليهم في اللجان وفرق العمل وغرف العمليات المشتركة تحت إشراف التحالف لتسريع تنفيذ الاتفاق من أجل المواطن اليمني الذي تعلو مصلحته فوق كل المصالح الأخرى».
 وقال أيضاً «من أجل الشعب اليمني الشقيق، بذلت وستبذل المملكة كل الجهد، لتداوي آلامه وليعيش آمناً هانئاً في وطن لا مكان فيه للصراع والفوضى، ومن أجل ذلك نسعى للعمل على تقديم كل الدعم لليمنيين لتحقيق أمنهم واستقرارهم الذي ينشدونه».
 إلى ذلك، رفض وزير الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير، أمس، بشدة أن تتحول مصلحة الشعب اليمني التي كفلها اتفاق الرياض لمزايدات.
 وكتب في تغريدة على «تويتر»: «أكدت المملكة ومعها شقيقتها دولة الإمارات أنه يجب العودة إلى الوضع السابق، نرفض بشدة أن تتحول مصلحة الشعب اليمني الشقيق التي كفلهااتفاق الرياض المدعوم دولياً إلى مزايدات بالمواقف وتحركات تعطل تحقيق الفرص الإيجابية للعيش بأمان واستقرار».

«الجامعة»: التقسيم ليس في صالح اليمن
 أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن ترحيبه بالبيان الصادر عن التحالف العربي بشأن الوضع في جنوب اليمن، وضرورة احترام اتفاق الرياض، واستعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التحرك الأخير من قِبَل المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقال مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، إن وحدة الأراضي اليمنية تُعد حجر الزاوية في موقف الجامعة من الأزمة، وإن التقسيم والتفتيت ليسا في صالح اليمن وشعبه، مُضيفاً أنه يتعين العمل سريعاً على تسوية الأزمة الرئيسية مع الحوثيين بدلاً من فتح جبهات جديدة.
 ودعا أبو الغيط الأطراف اليمنية إلى الالتزام باتفاق الرياض الذي تم توقيعه في نوفمبر الماضي، والذي يضع خريطة طريق لتسوية الأوضاع في الجنوب، بما يُمهد لتسوية شاملة للأزمة تضمن لليمن استقلاله وسيادته ووحدة ترابه الوطني.